يرتقب أن تنظم غدا الأحد 28 أكتوبر 2016، وقفة احتجاجية حاشدة على
الساعة السادسة مساء، بساحة الأم المتحدة في الدارالبيضاء، تضامنا مع محسن
فكري، بائع السمك الذي أنهت حياته مطحنة شاحنة الأزبال بمدينة الحسيمة، في
مشهد مأساوي، أمام مرأى ومسمع مجموعة من المواطنين، الوقفة دعا إليها عدد
من نشطاء شبكة التواصل الاجتماعي، “الفايسبوك” للتنديد بالأسلوب الشنيع
الذي أُقبرت به حياة بائع السمك.
وكان بعض شهود عيان عاشوا عن كثب مجريات الحدث المروع، حين تداولت موقع
التواصل الاجتماعي، فيديو، يوثق للحظة سعي بائع السمك إنقاذ سلعته، التي
ألقيت بها في مطحنة الشاحنة بذريعة فسادها، فيما دهست المطحنة محسن فكري،
إثر صعوده للشاحنة ومحاولة استخراج ما تيسر له من بضاعته.
وحسب ما تداوله فيديو، أثار حفيظة الرأي العام، كان محسن فكري، بائع
السمك، يصر على إنقاذ بضاعته، كما كانت مطحنة شاحنة الأزبال، تصر بدورها
على الدوران، لتطحن معها جسد البائع دون مبالاة، أمام صراخ واستغاثة
المواطنين المتابعين للحدث، بغية توقف مطحنة الشاحنة.
وفي خضم الطريقة المريعة التي قضت على حياة محسن فكري، باعتباره مواطنا
بسيطا يكد من أجل لقمة العيش اليومي، يصر نشاط الفايسبوك”، إلى جانب فاعلين
جمعويين وحقوقيين على المشاركة في الوقفة الاحتجاجية، لاستنكار هول
الحادث، غير الإنساني، الذي كرس من جديد لمظاهر “الظلم والحيف”، كما تداول
ذلك مجموعة من المتضامنين مع قضية بائع السمك البسيط.
محسن فكري (سبتمبر1985 - 28 أكتوبر2016)، شاب مغربي، تداولت وسائل الإعلام حادثة مقتله طحناً في شاحنة نفايات، بعدما قام رجال الشرطة برمي أسماكه في شاحنة نفايات بحجة أن السمك الذي صاده ممنوع بيعه، ما دفع الشاب إلى إلقاء نفسه في الشاحنة احتجاجا على مصادرة سلعته
ولد في مدينة إمزورن عام 1985 في المغرب وهو ينتمي لأسرة من الطبقة المتوسطة، والده كان يعمل لسنوات بمجال التعليم والتدريس، وهو الابن السادس من بين 8 أشقاء.[3] بحسب موقع "أخبارنا المغربية" انقطع محسن عن الدراسة في السنة الاولى من التعليم الثانوي، حيث كان يدرس باحدى ثانويات "إمزورن"، وعمل مساعداً لأحد تجار المدينة في مجال تجارة السلع والمواد الغذائية، بعد ذلك قرر الالتحاق بمعهد تكنولوجيا الصيد البحري بالحسيمة، ليحصل على دبلوم بحار.
تعود وقائع الحادثة إلى يوم الجمعة 28 أكتوبر2016 بعدما صادرت السلطات المحلية داخل ميناء مدينة الحسيمة المغربية سلعة الشاب، محسن فكري، بحجة أن السمك الذي كان يبيعه ممنوع صيده، وبعدما صادرت السلطات سلعته ورمت السمك في شاحنة الأزبال، وكخطوة احتجاجية صعد الشهيد محسن ورفاقه إلى شاحنة الأزبال لمنع عملية إتلاف السلعة، لكن حسب شهود عيان فإن ممثل السلطة المسؤول عن العملية أعطى تعليمات بتشغيل آلة الطحن بالرغم من علمه لوجود الشباب هناك، وقد تمكن أصدقاء محسن فكري من القفز والنجاة من الموت، إلا أنه لم يتمكن من ذلك لأنه كان ممدداً داخل الآلة التي سحقته بسرعة كبيرة ولقي مصرعه في الحال امام اعين ممثل السلطة الذي لم يحرك ساكنا
خروج مظاهرات في المغرب تضامنا مع أسرة الشاب، ومطالبة بفتح تحقيق. طالب المتظاهرون بالكرامة ونددوا باحتقار المواطن المغربي، كما طالبوا بالكف عن سياسة الامتيازات غير القانونية.
رجال الحسيمة أخرجوا العامل ووكيل الملك للشارع مع الثالثة ليلا للتفاوض وهذا ماحدث..
تقرير: بدر . أ | رمسيس . ب
تصوير: إدريس الشتيوي
بعدما طالبت الحشود الغفيرة من المتظاهرين، الذين نزلوا إلى الشارع
للاعتصام وسط مدينة الحسيمة، على خلفية الفاجعة التي إهتز على وقعها الرأي
العام الوطني، إثر مقتل بائع سمك متجول، ألقى بنفسه داخل معصرة شاحنة خاصة
بجمع الأزبال وإتلافها، لإسترداد بضاعته المصادرة أثناء شن السلطات حملة
أمنية..
رضخ عامل إقليم الحسيمة، والوكيل العام للملك بإستئتافية الحسيمة،
للمطلب الفوري الذي رفعه المتظاهرون، بحيث حل المسؤولان في تمام الساعة
الثالثة صباحا، على المعتصم الاحتجاجي وعملا على طمأنة الجميع، على أن
النازلة سيعقبها مباشرة فتح تحقيق معمق ونزيه، من أجل معرفة حيثياتها
والوقوف على ملابسات وظروف وقوعها، قبل أن يعلنا عن عزل مندوب الصيد البحري
بالحسيمة.
ويذكر أن جموع المتظاهرين المرابطين في هذه الأثناء، أمام مقر
المنطقة الأمنية بمدينة الحسيمة، ومعظمهم من فئات الشباب، إحتشدوا ضمن
اعتصام تنديدي عارم غير محدد الزمن، جرى خلاله تشكيل لجنة مدنية لتتبع
القضية، وكذا الدفع باتجاه محاكمة الواقفين وراء حدوثها.
هذا، وسنوافيكم بآخر التفاصيل والمستجدات حالما تتوفر لدى موقع ناظورسيتي الذي يواكب أول بأول وعن كثب مجريات الواقعة.
................
مقتل بائع سمك طحنته شاحنة أزبال في الحسيمة
مقتل بائع سمك طحنته شاحنة أزبال في الحسيمة
— 28 أكتوبر, 2016 (أخبركم) ذكرت مصادر محلية بمدينة الحسيمة أن بائع سمك متجول لقي مصرعه على نحو مروع مساء يوم الجمعة بعد إلقائه بنفسه في شاحنة أزبال.
في تفاصيل هذه المأساة البشعة أن عناصر أمنية أخذت من بائع السمك واسمه
“محسن فكري” بضاعته (السمك) عنوة وألقت بها في شاحنة أزبال مما أثار غضب
البائع وألقى بنفسه في المكان حيث أُلقيت بضاعته ليلقى حتفه طحنا من آلة
دعس الأزبال التي كانت شغّالة حينها.
ذكرت نفس المصادر أن الحادث المأساوي وقع قرب مبنى المحكمة الابتدائية بمدينة الحسيمة.
الصورة المرفقة لبائع السمك حين لقي حتفه طحنا في حاوية دعس الأزبال.
ابراهيم صيكا..تقرير شامل منذ لحظة الإعتقال ..الإغتيال ..الدفن السري والقمع
ابراهيم صيكا..تقرير شامل منذ لحظة الإعتقال ..الإغتيال ..الدفن السري والقمع
فى:
التقرير من انجاز التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بكليميم قسم الشهيد ابراهيم صيكا
الجمعة 1 أبريل 2016 بداية حكاية إعتقال
المناضل ابراهيم صيكا حوالي الساعة الخامسة والنصف بشارع المختار السوسي (
شارع الشهيد ابراهيم صيكا لا حقا ) ، وكان الشهيد رفقة الرفيقين المهابة
الدرعي ، وبرباش مصطفى متجهون نحو مكان الوقفة الإحتجاجية التي دعا لها
التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بكليميم ، وفي طريقهم تمت محاصرتهم
وإعتقال الرفيق ابراهيم صيكا ، وإبعاد الرفيقين المهابة الدرعي وبرباش
مصطفى ، ومباشرة بعد الإعتقال تحرك الرفيقين لإخبار مناضلات ومناضلي
التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالواقعة وذلك بهدف تنظيم وقفة
مطالبة بالإفراج الفوري غير المشروط على الرفيق مما جعل مختلف الأجهزة
الأمنية والإستخبارتية تخلق حالة إستثنائية سيمتها العنف الشديد والرعب
لوقف مطالب التنسيق والمتضامنين معهم بالإفراج الفوري عن الرفيق ابراهيم
صيكا ، وفي هذا الوقت الذي إعتقل الرفيق ابراهيم صيكا إنتزع من جيبه مفاتيح
البيت ليتم الإقتحام وتخويف العائلة التي تفاجأت بحجم رجال الشرطة مع
العلم أن المعتقل معطل كان ينوي تنظيم وقفة إحتجاجية يضمنها الدستور ومختلف
القوانين المنظمة للحق في الإحتجاج والتنظيم .
وبعد ذلك عمد جهاز الشرطة إلى الإحتفاظ
بالرفيق رغم أن إقتحام البيت لم يفيدهم في شئ ، ولم يجدوا غير بعض كتب تخصص
الرفيق لمادة علم الإجتماع السياسي ، وفي محاولة يائسة ومفضوحة تمت فبركة
ملف في ثلاث تهم أولها ضرب موظف أثناء تأديته لمهامه في إشار إلى الشرطي
المسمى لحسن بيغراسن والذي أعطيت له شهادة طبية مدة العجز فيها 21 يوما
مديلة بالخامسة مساء ، ومحضر الضبط والإحضار للرفيق الخامسة والنصف أي أن
الرفيق إعتقل بعد حصول الشرطي على الشهادة الطبية !!!! ، والتهمة الثانية
والثالثة السب والشتم وإهانة مؤسسات منظمة ، وهي تهم كيدية لا أساس لها
لأننا نعرف أن أخلاق الرفيق ومعاملته وطيبوبته .
والغريب أن الرفيق بقي لمدة ثلاث أيام تحت
الحراسة النظرية بمعنى تم تمديد حبسه إحتياطيا لدى الشرطة 24 ساعة ليتأكد
فيما بعد أن الأمر لهعلاقةبتعرضه لمعاملة قاسية (تعرضه التعذيب)، وخلال
الأيام الثلاث نقل عدة مرات للمستشفى الجهوي بكليميم في حالة إغماء نتيجة
تعرضه للضرب وخاصة على مستوى الرأس حيث ظهر بشكل مفاجئ جرح غائر على رأسه .
ويوم الإثنين 04 أبريل 2016 قدم لنائب
الوكيل في حالة سيئة وقال له بأني تعرضت للتعذيب بحضور المحامي ، وفي بداية
الأمر رفض نائب الوكيل قبل أن يتراجع ويرسل الرفيق للمستشفى لإجراء خبرة
طبية ولكن مع الأسف كانت بشكل مستعجل وعند طبيب الطب العام وهذا الأمر
يتنافى مع القانون ، ومع منشور وزير العدل والحريات بخصوص إدعاءات التعذيب .
أول جلسة من المحاكمة، يدخل إبراهيم صيكا إلى القاعة رافعا شارة النصر لأصدقائه المتواجدين بالقاعة.
القاضي يؤخر الجلسة إلى يوم الخميس 07 أبريل 2016 ، وخلال هذا اليوم تم
تطويق المحكمة وفرض حالة إستثنائية رهيبة ، وقمع رفاق المعتقل أينما وجدوا
في الشارع أو في الأماكن والأزقة القريبة من المحكمة في إنتهاك صارخ
للقانون والدستور ، والقانون المنظم للمحاكم وشروط المحاكمة العادلة .
مباشرة بعد خروج المعتقل من المحكمة تم
نقله للسجن المحلي ببويزكارن ، وكان ذلك حوالي الساعة الرابعة والنصف من
يوم الإثنين ، وفي يوم الثلاثاء 05 أبريل 2016 زارت كل من الأم عائشة
والأخت خديجة الرفيق المعتقل ابراهيم صيكا في السجن ولم يمكثوا معه سوى
لبضع دقائق محدودة بسبب الثعب البادي عليه من أثار التعذيب الذي تعرض له في
مخفر الشرطة وكذا الإضراب عن الطعام ، وقد صرح لهما على أنه ذاق طعم الضرب
المبرح وكان معصوب العينين .
وللتذكير فالرفيق دخل في إضراب عن الطعام ،
وذلك رفضا لإعتقاله التعسفي ، وكذا رفضا للمعاملة الحاطة من الكرامة التي
تعرض لها منذ بداية إعتقاله.
ويوم الخميس 07 أبريل 2016 حضر رفاق
المعتقل فيما غاب عنه المعتقل السياسي الذي نقل في حالة غيبوبة لمدينة
أكادير قادما لها من مستشفى كليميم، حيث يرقد المعتقل السياسي في حالة
إغماء تام ، وفي نفس اليوم القاضي يؤخر الجلسة، والدفاع يطلب السراح
المؤقت، إلى جلسة 18 أبريل 2016، فيما إختارت الهيئة القضائية رفض السراح
المؤقت.
بمدينة أكادير في 07 أبريل 2016خديجة أخت
المعتقل السياسي ، وبعض رفاق المعتقل يحومون في مكان اعتقال المناضل
ابراهيم صيكا بالمستشفى ويتم تصوير فيديوهات وأخد صور توثق للحالة السيئة
التي وضع فيها المعتقل السياسي .
وفي 08 أبريل 2016 تتجه خديجة مع اللجنة
النقابية لمؤازرة المعتقل السياسي ومحاميه إلى النيابة العامة لإستئنافية
أكادير، تضع خديجة شكاية لدى الوكيل العام ضد شرطة مدينة كليميم .
تأمر النيابة العامة بنقل المعتقل السياسي
إلى قاعة العناية المركزة، ويتم إجراء الفحص بالسكانير حسب أقوال الطبيب
الرئيسي، الذي طلب إجراء التحليلات، والأسرة تتكفل بمصاريف التحليلات.
يظهر فيديو مسرب جرح غائر على مستوى رأس المعتقل السياسي ، وحالته سيئة للغاية .
يوم 09 أبريل 2016 يتم إضافة أنبوب يعتقد أنه للتغدية في فم براهيم ، وأنبوب آخر في الأنف للأكسجين ، وحالته تزداد خطورة .
تقدمت أخت المعتقل مؤازرة بنقابة صغار
الفلاحين الغابويين بشكاية مكتوبة باسمها الخاص تتعلق بالإهمال والجرح
الغائر في جبين أخيها المعتقل ، وفي الحين أعطى الوكيل العام أمره لمدير
المستشفى للعناية بالمعتقل السياسي وإنجاز خبرة طبية قانونية.
ثم لدرك كليميم بإنجاز بحث مع المشتكية.
يوم الإثنين 11 أبريل 2016 كانت جلسة
المحاكمة الثالثة التي يغيب عنها المعتقل قسرا بحكم دخوله في غيبوبة ، وفي
نفس اليوم أخت الشهيد تحل بمدينة كليميم قادمة لها من أكادير وذلك للإستماع
لها من قبل الدرك القضائي بخصوص واقعة إقتحام المنزل التي تمت يوم الجمعة 1
أبريل 2016 أثناء إعتقالصيكا براهيم .
وعرف أول أيام المحاكمة يوم الإثنين 04
أبريل 2016 تجييش المحكمة من قبل مختلف العناصر الأمنية المحسوبة على مختلف
الأجهزة من أمام المحكمة وخلفها ، وداخلها وفرضت حالة إستثنائية في
الشوارع المحيطة بالمحكمة في تجاوز خطير لمبدأ علنية المحاكمة كشرط أساسي
من شروط المحاكمة العادلة وأدت هذه الحالة التي فرضتها السلطة إلى منع
العائلة من الحضور للجلسة في بداية الأمر قبل أن يسمح لهافيما بعد ، فيما
تم قمع ومنع المعطلين من الدخول للمحكمة ، وكذلك من تنظيم وقفاتهم السلمية .
و يوم الخميس 07 أبريل 2016 ،و يوم
الإثنين 11 أبريل 2016 خلال جلسات المحاكمة نظم المعطلين وقفات إحتجاجية
أمام المحكمة للمطالبة بالإفراج الفوري عن رفيقهم المعتقل السياسي ابراهيم
صيكا ، ونفس الأمر كان مطلبا لهيئة الدفاع التي كانت ترى في الإحتفاض به
في تلك الظروف تجاوزا خطيرا لحقه في السراح بحكم وجود كافة الضمانات التي
تجعله يحضر لجلسات المحاكمة ، كما نظم المعطلين وقفات سلمية أخرى تطالب
بضرورة الإفراج عن رفيقهم المعطل الذي لم يكن يشكل أي خطر على أحد ، وكل
ذنبه أنه خرج ليطالب بحقه في الشغل .
وفي يوم الجمعة 15 أبريل 2016 حوالي
الساعة السادسة والنصف بالتوقيت الإداري ( غرينيتش + 1 ) أعلن عن إستشهاد
المناضل ابراهيم صيكا ، وكان حينها المعطلين في مقر الحزب الإشتراكي
الموحد ينوون عقد جمع عام ، وبعد ذلك إلتحق بالمقر مجموعة أخرى من المعطلين
، والمتضامنين ، ولجنة دعم المعطلين لتنطلق مسيرة سلمية عفوية حوالي
السابعة والنصف مساء إنطلقت من مقر الحزب في إتجاه مخفر الشرطة المركزي
متبوعة بوقفة حاشدة أمامه أعطيت خلالها كلمات لفعاليات حزبية ونقابية ،
وحقوقية ، وبعض المتضامنين ، ليتم بعد ذلك العود في مسيرة إلى بيت الشهيد
لتختتم بوقفة كبرى عرفت مداخلات لبعض المتضامنين للتعبير عن رفضهم للتعذيب
وكافة أشكال العنف ، وأعلنوا عن تضامنهم مع عائلة الشهيد في محنتهم هذه .
كما تم تنظيم مسيرة ثانية يوم السبت 16
أبريل 2016 للمطالبة بمعاقبة الجناة ، ووصلت المسيرة إلى المخفر الرئيسي
للشرطة بكليميم متبوعة بوقفة كبرى أمام مفوضية الشرطة وأعطيت كلمات صبت
أغلبها في التضامن مع عائلة الشهيد ، والتنديد بجريمة التعذيب الذي نتج عنه
الإستشهاد ، ثم بعد ذلك عاودت المسيرة طرق العودة إلى أمام ساحة القسم بين
بوابة ولاية جهة كليميم وادنون ومقر جهة كليميم وادنون لتتفرق الجموع
الغاضبة في هذه النقطة .
ويوم الاحد 17 أبريل 2016 نظمت وقفة حاشدة أمام بيت الشهيد ندد المحتجون بهذه الممارسات المخلة بالقانون ، وطالبوا بمعاقبة الجناة .
وفي يوم الإثنين 18 أبريل كانت جلسة
المحاكمة والتي غاب عنها الشهيد ، وكانت مرافعات هيئة الدفاع مارطونية
وغنية بالمادة القانونية والحقوقية ، وعاتبت خلالها هيئة القضاة والنيابة
العامة على رفضها لمطلب السراح المؤقت الذي كان مطلبا ملحا وأساسيا ،
وإنتهت الجلسة بغلق الملف وذلك بإسقاط الدعوة العمومية .
وبعد ذلك إستمرت الوقفات الإحتجاجية
السلمية أمام بيت عائلة الشهيد إلى غاية يوم الأحد 24 أبريل حيث نظمت مسيرة
إنطلقت من أمام بيت الشهيد ليتم وقفها ومنعها بالقوة في بداية تحركها
بشارع المختار السوسي ، وبقيت محاصرة حيث عمد المنظمون إلى رفع الشعارات و
بعد ذلك تم فتح باب المداخلات لمختلف المتضامنون من فعاليات حزبية ،
ونقابية ، وحقوقية وطلابية وممثلي التنسيق الميداني للمعطلين .
وإستمرت الوقفات الإحتجاجية بمعدل ثلاث
وقفات أسبوعية ومسيرة إلى غاية الأحد فاتح ماي حيث إنظم المعطلين
والمتضامنين للإحتفاء بذكرى فاتح ماي مع الإتحاد المغربي للشغل الذي خلد
هذا اليوم تحت عنوان مسيرة الشهداء ، وعلى رأسهم الشهيد ابراهيم صيكا .
ويوم الإثنين 02 ماي 2016 إستمعت الفرقة
الوطنية للشرطة القضائية بمدينة أكادير لكل من أخت الشهيد ابراهيم صيكا
(خديجة ) بعد تعذر إنتقال الأم ( عائشة ) بحكم حالتها الصحية المتدهورة ،
وإستمعت كذلك لرفيقه المهابة الدرعي الذي كان حاضرا لحظة إعتقال ابراهيم
صيكا .
وفي نفس اليوم 02 ماي 2016 نظمت وقفة
إحتجاجية أمام ولاية جهة كليميم وادنون للمطالبة بكشف الحقيقة في ملف
الشهيد ابراهيم صيكا، وكذلك للتضامن مع المعتقلين السياسيين في السجون
وعلى رأسهم معتقلي الصف الطلابي ، وهذه الوقفة في البداية حاصرتها القوة
العمومية قبل أن تتراجع وتسمح لها بتنظيم الوقفة .
ويوم الخميس 05 ماي 2016 نظم التنسيق
الميداني للمعطلين وعائلة الشهيد ، والمتضامنين ندوة صحفية لتسليط الضوء
على بعض الجوانب في قضية الشهيد ابراهيم صيكا وخاصة المساومة التي تتعرض
لها العائلة بشكل مستمر ، ومطالبتها بتشريح طبي محايد من جهة دولية بعد
تشريحين طبيين متناقضين ، وتم خلال الندوة التي حضرتها منابر إعلامية
مختلفة وحقوقيون ، وفاعلون نقابيون وسياسيون ، وفعاليات إعلامية ، وجمعوية
شبابية ، وتم خلالها الإعلان عن مسيرة جديدة يوم السبت 07 ماي 2016 حدد لها
وسط المدينة للإنطلاق وبالضبط من أمام بريد المغرب ، وخلال إنطلاقتها
حاصرتها القوات العمومية حوالي الساعة السابعة والنصف وتعرضت أخت الشهيد
خديجة للإعتداء من قبل أحد الأمنيين ، ونقلت للمستشفى الجهوي في سيارة
الإسعاف ، كما نقل عضو التنسيق الميداني للمعطلين عبد المجيد المنشور ،
والناشطين الحقوقيين بحريك الحسين (رئيس لجنة المدافعين عن حقوق الإنسان
وعضو التنسيق الميداني للمعطلين بكليميم ) ، وبولفلوس محمد الأمين (أمين
المال للجنة المدافعين عن حقوق الإنسان وعضو التنسيق الميداني للمعطلين
بكليميم) صوب المستشفى الجهوي في سيارة الإسعاف ، وتم تقديم الإسعافات
الأولية وحصلوا على شواهد طبية تبين الإعتداء ومدد العجز .
وفي يوم 10 ماي 2016 أصدر الوكيل العام
للمكل بمحكمة الإستئناف بلاغ بخصوص وفاة الشهيد ابراهيم صيكا حيث إعتبرها
طبيعية مستعينا بنتائج التشريح الطبي ، وتحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة
القضائية مع العلم أن قراءة التشريح الطبي الثاني تتحدث عن آثار للعنف على
جسد الشهيد ، وهو البلاغ الذي رفضته العائلة وطالبت بتشريح دولي من جهة
محايدة ، واصدرت بهذا الخصوص بلاغا للرأي العام يوم الخميس 12 ماي 2016 ،
كما تم تنظيم وقفة إحتجاجية سلمية في نفس اليوم أمام منزل الشهيد للمطالبة
بكشف الحقيقة كاملة ، ويوم السبت 14 ماي 2016 تم تنظيم مسيرة سلمية
للمطالبة بكشف الحقيقة هذه المسيرة كان مقررا لها الإنطلاق من ساحة البريد
وسط مينة كليميم غير أن السلطات العمومية حاصرتها بمئات العناصر الأمنية
ومنعتها من الإنطلاق مما جعل المنظمين يجسدون وقفة حاشدة شاركت فيها مختلف
الشرائح والفعاليات المجتمعية .
ويوم الأحد 15 ماي 2016 إلتحقت عائلة
الشهيد ابراهيم صيكا بسوق أربعاء مستي الذي يقع على بعد حوالي 40 كلمتر عن
مدينة كليميم في إتجاه سيدي إفني حيث تنظم النقابة الوطنية لصغار الفلاحين
والغابويين مؤتمرها لتشكيل أعضاء مكتبها ، وبالموازاة مع ذلك تم تنظيم ندوة
طالب فيها المؤتمرون بضرورة كشف حقيقة إستشهاد ابراهيم صيكا ، وحوالي
الساعة الخامسة إلتحقت العائلة بمقر اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان حيث ينظم
المركز المغربي لحقوق الإنسان بكليميم مؤتمره الأول تحت شعار : ” محاربة
أشكال التعذيب بين الممارسة والخطاب ..صيكا براهيم نموذجا ” وكانت خلال هذه
الندوة كلمة لأسرة الشهيد صيكا براهيم تطرقت فيها إلى ضرورة كشف الحقيقة
كاملة ورفضها لكافة الممارسات والوسائل التي تلجأ لها الدولة لطي هذا الملف
، كما أكدت عزمها على خوض أشكال غير مسبوقة للمطالبة بالحقيقة في
إستشهادإبنها .
وإستمرارا للأشكال النضالية المطالبة بكشف
حقيقة إستشهاد ابراهيم صيكا نظمت يوم الخميس 19 ماي 2016 وقفة حاشدة أمام
مقر ولاية جهة كليميم وادنون من الساعة السابعة إلى الساعة الثامنةوالنصف
مساءا تخللتها شعارات وكلمات العائلة وبعض المناضلين ، ويوم السبت 21 ماي
2016 نظمت مسيرة سلمية للمطالبة بكشف الحقيقة تحت شعار صمود من أجل الحقيقة
تم منعها بالقوة مما دفع بالمنظمين إلى فتح حلقية للنقاش حول أسباب منع
مسيرة سلمية مطالبة بكشف الحقيقة ودعت مختلف المداخلات الدولة المغربية إلى
تحمل مسؤوليتها ، وكشف حقيقة إستشهاد ابراهيم صيكا .
وخلال الذكرى الأربعينية لإستشهاد ابراهيم
صيكا يوم 25 ماي 2016 نُظم إعتصام أمام بيت الشهيد منذ الساعة العاشرة
صباحا ومع إقتراب الساعة الواحدة زوالا حجت القوات العمومية بمختلف
تلاوينها مستعملة القوة لفض الإعتصام الذي اسفر عن تعرض عائلة الشهيد
المكونة من الأم عائشة وأخوات الشهيد الثلاثة وأخوه وبعض أفراد العائلة
لكدمات مختلفة وتم سحل أخت الشهيد خديجة أثناء دفاعها عن بعض اليافطات
التي كانت معلقة بالجدران ، كما تعرض ثلاث أعضاء من التنسيق الميداني
للمعطلين الصحراويين بكليميم لإصابات مختلفة خصوصا على مستوى اليدين وتم
نقل أحد الأعضاء للمستشفى الجهوي بكليميم على متن دراجة نارية بعد أن رفضت
سيارة الإسعاف الحضور بأوامر من السلطات المحلية .
ويوم الأحد 29 ماي 2016 نظمت مسيرة سلمية
إختار لها المنظمون وسط المدينة للإنطلاق بدأت الوقفة التعبويةلإنطلاق
المسيرة مع الساعة السابعة مساء التي عرفت حصارا كبيرا لمختلف الأجهزة ،
وبعد حوالي نصف ساعة من التعبئة في صفوف الساكنة ، وبعد أن أعلن المنظمون
عن بداية تحرك المسيرة تعرضت لحصار الأجهزة الأمنية ومنعت بالقوة مما دفع
بالمنظمون إلى تجسيد وقفة حاشدة رفعت خلالها شعارات مطالبة بكشف الحقيقة في
إستشهاد ابراهيم صيكا ، كما صبت مختلف المداخلات في إتجاه تحميل الدولة
المغربية مسؤولية ماستؤول إليه الأوضاع كنتيجة حتمية لسياسة الآذان الصماء
في هذا الملف .
ونظمت وقفة سلمية بساحة بئر إنزران وسط
المدينة يوم الخميس 02 يونيو 2016 للمطالبة بكشف الحقيقة في إستشهاد
ابراهيم صيكا والتنديد بسياسة الإفلات من العقاب الذي يتناقض مع ماجاء به
الدستور المغربي المعدل في 2011 ، وفي يوم السبت 04 يونيو 2016 نظمت مسيرة
سلمية كانت نقطة الإنطلاق ساحة البريد حوالي الساعة العاشرة والنصف ليلا تم
منعها بعد أن حاصرتها القوات العمومية من كافة الجهات .
ويوم الأربعاء 08 يونيو 2016 نظمت وقفة
سلمية وسط المدينة بساحة بئرإنزران للمطالبة بالتعجيل بكشف الحقيقة في
إستشهاد ابراهيم صيكا، ودعا المحتجون إلى معاقبة الجناة الذين لازالوا
يتجولون وتفعيل مبدأ المحاسبة ، ويوم السبت 11 يونيو 2016 نظمت مسيرة سلمية
كشكل أسبوعي إلى أن تظهر الحقيقة ، ومنعت المسيرة بعد أن تمت محاصرتها من
قبل مختلف الأجهزة العمومية بالزي المدني واللباس الرسمي .
ويوم الإثنين 13 يونيو 2016 نظم إفطار
جماعي في منزل الشهيد ابراهيم صيكا حضرته بعض الفعاليات الجمعوية والحقوقية
ورفاق الشهيد مناضلي التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بكليميم .
وفي يوم الأربعاء 15 يونيو 2016 جسد رفاق
الشهيد ومجموعة من المناضلين والمناضلات وقفة إحتجاجية سلمية في ساحة
بئرإنزران وسط مدينة كليميم للمطالبة بكشف ظروف إستشهاد المناضل ابراهيم
صيكا .
ويوم السبت 18 يونيو 2016 نظمت مسيرة
سلمية كانت مقررة تنطلق من أمام ساحة البريد لكنها منعت بالقوة بعد أن
حاصرتها مئات العناصر الأمنية مما دفع المنظمين إلى تجسيد شكل إحتجاجي سلمي
نددوا فيه بإستمرار المضايقات والمنع وكافة الأساليب غير القانونية والتي
تنتهك الحق في الإحتجاج السلمي الذي يكفله الدستور والقانون .
ويوم الأربعاء 22 يونيو 2016 نظم التنسيق
الميداني وعائلة الشهيد ابراهيم صيكا، ومجموعة من المتضامنات والمتضامنين
وقفة سلمية رفعوا خلالها شعارات بضرورة تحقيق العدالة وكشف المتورطين في
الإعتقال والتعذيب المفضي للإستشهاد .
ويوم الأحد 26 يونيو 2016 نظم إفطار جماعي
في منزل عائلة الشهيد ابراهيم صيكا حضرته ممثليات التنسيقيات المحلية
للمعطلين بكل من العيون والسمارة والطنطان وأسا ، وإفني ، ثم بعد ذلك نظمت
مسيرة كانت مقررة تنطلق من ساحة البريد وسط مدينة كليميم تم منعها من قبل
مختلف العناصر الأمنية التي كانت منتشرة بشكل كثيف ، وبعد ذلك تم فتح حلقية
كبيرة تخللتها مداخلات ممثلي التنسيقيات المحلية للمعطلين الصحراويين
بمختلف المداشر الصحراوية ، وبعد إنتهاء هذا الشكل النضالي إنتقلت
التنسيقيات المحلية للمعطلين الصحراويين إلى بيت الشهيد ابراهيم صيكا لفتح
نقاش بينهم حول سبل الدفع بالوحدة ، ثم تناول وجبة السحور بشكل جماعي قبل
أن يشد الرفاق الرحال نحو المداشر القادمون منها .
ويوم الإثنين 27 يونيو 2016 منعت السلطات
إقامة دوري الشهيد ابراهيم صيكا الذي كان يعتزم مناضلوا التنسيق إقامته
بالمحاذاة مع القرية الرياضية بكليميم ، حيث تم وضع عشرات الآليات التابعة
لجهازي الشرطة والقوات المساعدة .
ويوم الأربعاء 29 يونيو 2016 نظمت وقفة
إحتجاجية حاشدة رفعت خلالها شعارات تطالب الدولة بالتحقيق الدولي ، وأن كل
تأخير يعقد الأمور أكثر ، وهي الوقفة التي عرفت حصارا كبيرا كسابقاتها .
الأحد 03 يوليوز 2016 نظمت مسيرة سلمية
للمطالبة بكشف الحقيقة في إستشهاد المناضل ابراهيم صيكا تم منعها بعد أن
حاصرتها مختلف أجهزة الدولة بالقرب من ساحة البريد وسط مدينة كليميم .
الأربعاء 06 يوليوز 2016 ( عيد الفطر )
نظمت وقفة إحتجاجيةتحت شعار : ” عيد شهيد ” بالقرب من الخزينة العامة في
الشارع الرئيسي لمدينة كليميم بالقرب من مقر جهة كليميم وادنون تمت
محاصرتها ، ورفعت خلالها شعارات مختلفة تطالب بالتعجيل بكشف حقيقة إستشهاد
المناضل الأممي ابراهيم صيكا ، والسماح بإجراء تشريح دولي من جهة محايدة .
السبت 09 يوليوز 2016 نظمت مسيرة سلمية
للمطالبة بكشف الحقيقة تم منعها من قبل مختلف الأجهزة بعد أن حاصرتها من
مختلف الجهات بساحة البريد وسط مدينة كليميم .
الأربعاء 13 يوليوز 2016 نظمت وقفة سلمية
بالقرب من الخزينة العامة القريبة من مقر جهة كليميم وادنون للمطالبة بكشف
حقيقة إستشهاد المناضل الأممي ابراهيم صيكا رفعت خلالها شعارات قوية تدعو
الدولة المغربية إلى السماح بتشريح دولي من جهة محايدة .
السبت 16 يوليوز 2016 حاصرت مختلف أجهزة
الدولة المغربية مسيرة المطالبة بكشف الحقيقة في ما تعرض له الشهيد ابراهيم
صيكا بالقرب من الخزينة العامة القريبة من مقر جهة كليميم وادنون .
الأربعاء 20 يوليوز 2016 وقفة إحتجاجية
سلمية أمام الخزينة العامة بالشارع الرئيسي بكليميم بالقرب من مقر جهة
كليميم وادنون للمطالبة بكشف الحقيقة في إستشهاد المناضل ابراهيم صيكا
حاصرتها مختلف الأجهزة الأمنية .
الجمعة 22 يوليوز 2016 وقفة إحتجاجية سلمية بالقرب من ساحة الشهيد ابراهيم صيكا حاصرتها الأجهزة الأمنية .
الإثنين و الثلاثاء والأربعاء والخميس 25
و 26 و27 و28 يوليوز 2016 وقفات تعبوية من أجل تنظيم مسيرات لمناهضة
مهرجان أسبوع الجمل ، والمطالبة بكشف الحقيقة في إستشهاد المناضل الأممي
ابراهيم صيكا ، وذلك بالجهة المقابلة لساحة الشهيد ابراهيم صيكا ،
المتواجدة بين مقري ولاية جهة كليميم وادنون ، وجهة كليميم وادنون ، وتمت
محاصرتهم من قبل مختلف الأجهزة ، والإعتداء على المحتجين .
الأربعاء 03 غشت 2016 نظمت وقفة سلمية
بساحة بئر إنزران وسط مدينة كليميم تمت محاصرتها من قبل مختلف الأجهزة
ورفعت خلالها مطالب المحتجين التي تتلخص في كشف الحقيقة ومعاقبة الجناة .
الخميس 04 غشت 2016 على الساعة السابعة
والنصف صباحا دفن الشهيد ابراهيم صيكا بدون موافقة أهله ، وبطريقة سرية حيث
لم يتم إخبار العائلة إلا في حدود السابعة والربع صباحا أي قبل الدفن بأقل
من ربع ساعة ، وبذلك تدشن الدولة المغربية عهدا آخر من الإفلات عن العقاب
للذين إرتكبوا كل هذه الجرائم .
السبت 06 غشت 2016 ( السبت الأسود ) مارست
الدولة العنف الشديد حيث حاصرت المعطلين الذين كانوا يجسدون وقفتهم
السلمية وأنهالت عليهم بالضرب المبرح مما خلفت إصابات متعددة نقل على إثرها
خمس حالات للمستشفى أحدهم في حالة خطيرة الرفيق الحسين بوحريكة الناشط
الحقوقي والإعلامي ، كما تم منع الجرحى والمعطوبين الآخرين والذي كان عددهم
يتجاوز 18 حالة ، واخرجت بعضهم تحت الضرب والسب من سيارة الإسعاف أثناء
ولوجها للمستشفى في إنتهاك خطير للحق في العلاج .
ومنذ ذلك اليوم والمعطلين يجسدون وقفتين
إلى ثلاث أسبوعيا للمطالبة بكشف الحقيقة ، وكل حركاتهم السلمية تجابه
بالحصار والمنع والإعتداء .
حليم البقالي يكتب: شهادة حول حيثيات إغتيال كمال الحساني
حليم البقالي يكتب: شهادة حول حيثيات إغتيال كمال الحساني
فى:
حليم البقالي
التقيت بالشهيد كمال الحساني صبيحة يوم
27 أكتوبر 2011 بمقهى الأصدقاء ببني بوعياش، أي مباشرة بعد عودته من معركة
تأسيس الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلي بالمغرب بالدار البيضاء،
كان الإرهاق باديا على وجه الشهيد… عندما إستفسرته عن الأمر، قال أنه لم
يذق طعم النوم بعد وصوله إلى بني بوعيشا في الصباح الباكر…. حدثني قليلا
عن الظروف النضالية التي مرت فيها المعركة لأنني لم أحضرها بسبب المتابعة
القضائية التي تلت إختطافي ليلة 14 أكتوبر…. بعد دقائق استأذن الشهيد
بالإنصراف والذهاب للنوم قليلا قصد التخفيف من حدة التعب والارهاق…
كانت الأيام الأولى من معركة الجماهير
الشعبية ببني بوعياش ضد فواتير الماء والكهرباء وسوء تدبير القطاعين إلى
جانب استمرار معركة الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية في إطار حركة 20
فبراير المجيدة بالمنطقة، والتي غالبا ما كانت تقيم جموعاتها العامة يوم
الخميس للتقرير في طبيعة الأشكال النضالية ليوم الأحد، حيث كانت الحركة
ملتزمة بهذا الشكل التنظيمي التقريري رغم غياب المقرات المحتضنة لهذه
الأشكال.
بعد مشاورات بين مناضلي الحركة، اتفق
الجميع على عقد الجمع العام في نفس اليوم (الخميس 27 أكتوبر 2001) بالساحة
المحاذية لكشك الكاتب الروائي المناضل الفقيد “المتقي أشهبار”(لم أتذكر
بالضبط الساعة المتفق عليها لبداية الجمع العام).
حوالي الساعة السابعة انطلقت من إحدى
المقاهي قاصدا معتصم الساكنة لتذكير الجماهير بمكان الجمع العام، وفي
طريقي التقيت بالشهيد قبالة مقر البلدية…. بعد أن سلمت عليه سألني عن
وجهتي، وحين أجبته قال وهو يشهر صورتين: “أنظر، لقد أتيت بصورتي الشهيدين
مصطفى الحمزاوي ونجية أدايا لنضعهما في أرشيف الفرع المحلي” …. عبرت عن
تحياتي له على هذه المبادرة وإستأذنته بالذهاب لتذكير الساكنة بمكان الجمع
العام على أن ألتحق بالكشك لاستكمال الحديث…
بعد أن قمت بالمهمة عدت إلى الكشك وطلبت
من الفقيد “متقي أشهبار” سجارتين وفنجان قهوة، ثم ذهبت وجالست الشهيد فبدأ
يطلعني على بعض الصور والفيديوهات المسجلة في هاتفه الخاص والمتعلقة
بمعركة ذكرى تأسيس الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب…. قبل
أن ننتهي من مشاهدة أحد الفيديوات…. نادني الفقيد “المتقي” لأستلم
السجارتين والقهوة التي طلبتها… وعند عودتي لاستكمال الحديث مع الشهيد وجدت
أحد الرفاق جالسا مكاني، ما دفعني للجلوس قبالة الشهيد….. فجأة رأيت
القاتل المسخر(ت.أ) على بعد حوالي 40 مترا وهو يقطع الشارع وخطواته توحي
بأنه منشغل بأمر ما… بدأت ألاحقه بنظراتي لأنه قبل يومين أتى عند الفقيد
متقي أشهبار مستفسرا عن مكان تواجدي.
التحقت بالكشك بعد أن هاتفني الفقيد
“متقي” كون شخصا ما يستفسر عنك..فسألت هذا الشخص، ما الأمر؟ أجابني أن
المعطلين قاموا بتصويره ونشروا صوره في المواقع الإلكترونية، قلت له كيف
عرفت ذلك؟ وأين نشرت هذه الصور؟ أجاب أن هناك من أخبره بالأمر…. انصرفت من
الكشك بعد أن قلت له بأن ذلك مجرد كذب وافتراء…. تحرك هو أيضا من المكان…
وحين أشرف على الإختفاء عن أنظاري عاد مسرعا قاصدا مكان جلوسنا مشهرا سكينا
طويلا وموجها إياه إلى الشهيد كمال الحساني، وفي رمشة عين انقض بالسكين
على الشهيد قبل أن يوجه له الطعنة الأولى على مستوى العنق والطعنة الثانية
القاتلة على مستوى الكلية…
عم الصراخ وسط الجمع والمجرم يحاول اغتيال
رفاق آخرين لولا تصديهم له بالكراسي لحماية أنفسهم من ذلك السكين الذي ظل
يلوح به بشكل هستيري، حينها سمعت الشهيد وهو يقول بالريفية ” يا أمي .. من
يكن هذا وماذا فعلت له”…. الشهيد خطا بعض الخطوات ثم سقط أرضا… سالت الكثير
من دمائه الطاهرة هناك قبل أن يحمل على أكتاف رفاقه تجاه المصحة التي تبعد
ببضعة أمتار عن الكشك في انتظار إحضار الإسعاف … وفي المقابل أسرع القاتل
هاربا من غضب الرفاق والجماهير الملتحقة من كل صوب وحدب، وقصد مباشرة مقر
الباشوية، ليحاصر هناك وهو مازال يلوح بذلك السكين الملون بدماء كمال
الحساني، ويهدد بقتل كل من يحاول الإقتراب منه .. حينها أجرى مكالمة هاتفية
وقال بصوت مسموع: “أنا التيجاني، أجيو ولا نقتل هاد الناس كاملين…”
مرت ﺃﺯﻳﺪ ﻣﻦ 20 دقيقة ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻌﻨﺘﻴﻦ
ﺍﻟﻐﺎﺩﺭﺗﻴﻦ ﻭﻟﻢ ﺗﺤﻀﺮ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻹﺳﻌﺎﻑ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﺑني ﺑﻮﻋﻴﺎﺵ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ
ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍء… ﻟﻜﻦ في المقابل ﺣﻀﺮﺕ سيارة 4*4 التابعة لأﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺪﺭﻙ
ﻗﺎﺻﺪﺓ مقر ﺍﻟﺒﺎﺷﻮﻳﺔ، ﺃﻭﻗﻔﻮﺍ ﺳﻴﺎﺭﺗﻬﻢ وﻧﺰﻝ قائد الدرك وعنصرين آﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ
عناصر ﺍﻟﺪﺭﻙ، ﺧﺎﻃب قائد الدرك قاتل الشهيد قائلا ،”ﺭﻣﻲ ﺩﺍﻙ ﺍﻟﻤﻮﺱ”، ﻟﻢ
ﻳﻜﺘﺮﺙ القاتل ﻷﻣﺮﻫﻢ، اﻗﺘﺮﺑﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﺛﻢ ﻣﺪ ﻟﻬﻢ السكين ﺑﻜﻞ ﺑﺮﻭﺩﺓ ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺭﺩة
ﻓﻌﻞ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻓﻘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﺒﻠﻮﻩ وﻳﻀﻌﻮﺍ ﺍﻷﺻﻔﺎﺩ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ
صعوده على متن ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ.
ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﺴﺎﻧﻲ ظل ينزف ولم تحضر
ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍلاﺳﻌﺎﻑ في حينها ﺭﻏﻢ ﺍﻹﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ التي أجراها العديد من
الحاضرين للمسؤولين المعنيين…
وبعد مرور أزيد من 45 دقيقة ﺣﻀﺮﺕ ﺳﻴﺎﺭﺓ
ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﻏﺎﺑﺖ سيارة الاسعاف ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺒﻠﺪﻳﺔ رغم أنها قريبة… ﻧﻘﻞ
حينها ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﺴﺎﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺠﻬﻮﻱ ﺑﺎﻟﺤﺴﻴﻤﺔ ﻭﻫﻮ ﻏﺎﺭﻕ ﻓﻲ ﺩﻣﺎﺋﻪ
ﺍﻟﺰﻛﻴﺔ ﻭﻣﻌﻪ ﺭﻓﺎﻗﻪ…اﻟﺘﺤﻘﺖ ﺑﺪﻭﺭﻱ ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻠﻴﻦ بالمستشفى الجهوي
ﻭﻛﻠﻨﺎ ﺃﻣﻞ ﻓﻲ نجاة ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﺴﺎﻧﻲ… ﻋﻨﺪ ﻭﺻﻮﻟﻨﺎ لباب المستعجلات وجدنا ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ
(ﻡ.ﻁ) ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺍﻓﻖ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻹﺳﻌﺎﻑ ﻳﺬﺭﻑ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ… ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺣﻴﻨﻬﺎ أن
ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﺴﺎﻧﻲ قد استشهد… ﻟﻢ أتمالك ﻧﻔﺴﻲ وبدأت ﺃﺻﺮﺥ ﺑﺼﻮﺕ ﻋﺎﻟﻲ:”ﻛﻤﺎﻝ
ﺇﻣﻮﺙ”…. ﻓﻘﺪﺕ ﻭﻋﻴﻲ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ولم أسترجعه إلا حين وجدت نفسي ﺩﺍﺧﻞ
ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ…
ﻟﻢ ﺃﺻﺪﻕ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺭﻏﻢ ﻣﺮﻭﺭ ساعات ﻋﻦ الواقعة…
ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ يكون ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ مجرد كابوس أتخلص ﻣﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﻟﺤﻈﺎﺕ… فقدت قدرتي
على المشي وﺃﻭﺻﻠﻨﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻓﺎﻕ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻠﻴﻦ ﺑﻮﺳﻂ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ،
ﻗﺒﻞ ﺃﻥ أهم إلى الجلوس بهذا المنزل، ﺗﻮﺻﻠﺖ ﺑﺮﺳﺎﻟﺔ اﻋﺘﻘﺪﺕ في البداية ﺃﻧﻬﺎ
ﺗﻌﺰﻳﺔ عن اﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺭﻓﻴﻘﻨﺎ، ﻟﻜﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺎﻥ ﻋﻜﺲ ﺫﻟﻚ، ﻓﺘﺤﺖ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ لأصدم مرة
أخرى ﻋﻨﺪﻣﺎ وجدت ﺃﻥ الرسالة صادرة عن ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺍﻟﻤﺸﺆﻭﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻮﺻﻞ ﺑﺮﺳﺎﺋﻞ
ﺗﻬﺪﻳﺪﻳﺔ ﻣﻨﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﺳﺒﻮع عن استشهاد كمال الحساني ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻳﻮﻣﻲ، وهذه هي كلمات
الرسالة كما وصلتني بشكل حرفي:
هكذا أكتملت ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ عن ﺗﻮﺭﻁ النظام بالمغرب في تنفيذ جريمة تعد من أبشع عمليات الإغتيال السياسي في القرن الحالي.
نعم… اغتيال الشهيد كمال الحساني المناضل
الصلب والصادق والمبدئي يشكل جرحا غائرا وحدثا قاسيا جدا بالنسبة لعائلة
ورفاق وأصدقاء الشهيد ولعموم الشعب المغربي، ، لكن ما لا يدركه النظام
والذين سخرهم ليدبروا وينفذوا هذه الجريمة البشعة هو أنهم لن يستطيعوا
حرماننا من حمل صورة الشهيد القدوة والبطل في وجداننا وذاكرتنا الشخصية
والجماعية… كما لن يستطيعوا محو آثار جريمتهم البشعة مهما حاولوا… ولن
ينفلتوا من مقصلة الشعب حين سيقول كلمته مهما طال الزمن.
كمال يكبر معنا وفينا، وسنظل أوفياء للمبادئ النبيلة التي آمن بها واستشهد من أجلها حتى النهاية.