المتابعون

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020

أكودار اليزيد.. أيقونة المُختفين في أحداث 1984*يونس جنوحي*

 أكودار اليزيد.. أيقونة المُختفين في أحداث 1984

26 مارس 1980، كان أكودار اليزيد، العون التقني بوزارة الفلاحة بأكادير، يتجه إلى عمله غير مدرك أن ذلك سوف يكون آخر يوم عمل له. تم اختطافه وبحثت العائلة عنه لأيام سرعان ما تحولت إلى أسابيع وأشهر طرقوا خلالها كل الأبواب الممكنة، حتى أن بعض أقاربه اضطروا إلى المبيت أمام دار العامل في أكادير في انتظار أن يتم استقبالهم لتسجيل تظلمهم وفتح تحقيق للبحث عن مصير معيلهم الشاب الذي كان معروفا في أكادير بأنشطته النقابية.
تلك السنة الساخنة، أي 1980، كانت تنذر باحتقان نقابي كبير، خصوصا وأن قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي كانت تسجل تظلمات كثيرة ضد وزارة الداخلية التي ضيقت في عهد إدريس البصري على نزاهة الانتخابات وحاولت التحكم في النقابات عن طريق نسف المكاتب النقابية وشحنها بالجواسيس والمخبرين وعناصر إفشال دعوات الإضرابات.
كانت التقارير التي ترفع عن أعضاء المكاتب النقابية النشيطين، تمنح للبوليس السري «زوار الليل» كما كان يسميهم ضحايا سابقون من زمن سنوات الرصاص، لكي يتم إعداد لائحة لمُختطفين مستقبليين للتحقيق معهم.
كان ملف اليزيد من ضمن هؤلاء. إذ أن ملفه لا يمكن فصله من هذا السياق رغم تضارب الروايات بشأن أسباب اختفائه. إذ أن بعض الأسماء التي لم يكن لها علاقة بالعمل النقابي والإضرابات في الإدارات والمؤسسات العمومية، تعرضوا بدورهم لاختطافات بالخطأ بسبب إما تشابه في الأسماء، أو وشايات كاذبة ضدهم وماتوا تحت التعذيب في محاولة انتزاع اعترافات منهم بالقوة، ودفنوا سرا في مقابر عشوائية، إما منفردين أو بشكل جماعي، لكن مجهودات الإنصاف والمصالحة لم تنجح في الوصول إلى أماكن تلك المقابر. وبقي مكان بعض الأسماء التي تبحث عنها العائلات مجهولا إلى اليوم.


الجمعة، 31 أغسطس 2018

هل اغتيل محمد بلعسال بن بوسلهام في بلجيكا ومن اغتاله

الشهيد محمد بلعسال بن بوسلهام ابن مدينة قصبة تادلة مهندس والحاصل على الدكتوراه الدولة في العلوم التطبيقية( النووي) الذي اغتيل بالديار البلجيكية سنة 1994




الاب

الام
الاخوة



الثلاثاء، 21 أغسطس 2018

احمد المالكي الملقب بجحا


احمد المالكي الملقب بجحا 
نظمت هيئة الإنصاف والمصالحة يوم السبت 29 يناير 2005 بمدينة فجيج ثالث جلسة استماع عمومية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب خلال الفترة ما بين 1956 و1999.

وقد تم خلال هذه الجلسة الاستماع الى عشر شهادات قدمها السادة محمد الزايدي ابن المرحوم ابراهيم الزايدي وخديجة المالكي ابنة المرحوم أحمد المالكي ومليكة الصنهاجي ابنة المرحوم محمد الصنهاجي ومحمد قادى وبوعزة بن شارى ومحمد عمارة ومحمد بودردارة وفاطمة سعد الدين وعبد الحق بن عبد الله وعبد الرحيم وزان نجل بلقاسم الوزان .

وعقدت الجلسة بمدرسة النهضة المحمدية وترأسها عضو الهيئة السيد ابراهيم بوطالب وحضرها بالاضافة الى اعضاء الهيئة السيدة لطيفة الجبابدي والسادة صلاح الوديع وادريس اليزمي ومحمد النشناش ممثلو الفعاليات المحلية وجمعيات الدفاع عن حقوق الانسان والمجتمع المدني ووسائل الإعلام الوطنية والدولية والسلطات العمومية.

الشاهدة خديجة المالكي

قدمت السيدة خديجة المالكي ابنة المرحوم احمد المالكي الملقب بجحا الذي كان لاجئا في الجزائر بسبب نشاطه في المعارضة ضمن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية اليوم السبت بفيجيج شهادتها عن معاناتها والتعذيب الذي تعرضت له هي وأسرتها خلال نهاية الخمسينات وعقد الستينات.

ولم تستطع السيدة المالكي أن تحبس دموعها خصوصا وهي تصف ما تعرضت له في مركز الشرطة بوجدة عقب احداث 1963 وسنها لم يكن يتجاوز آنذاك الخامسة عشر ربيعا حيث خلصت إلى القول " لقد قاموا باشياء يصعب علي البوح بها أمامكم".

وقبل ان تسرد معاناتها في " كوميسارية وجدة " توقفت السيدة المالكي عند ملابسات اعتقالها حيث اوضحت أن الأمر تم عقب توصلها باتصال من الجزائر حيث كان والدها لاجئا هو وآخرين يطلب منها أن تستقبل سيدة "تعرفها " في محطة القطار واصطحابها إلى احد الاشخاص الذي سيدخلها إلى الجزائر للالتحاق بزوجها وقد نفذت هذه المهمة غير أن السيدة طلبت منها ان تكتب لها رسالة تتضمن العبارة التالية "ان الامانة وصلت". واضافت " ولا ادري كيف وصلت الرسالة إلى يد الدائرة الرابعة للشرطة في الدارالبيضاء " حيث تم "اقتحام بيتنا ليلا من طرف عدد كبير من الرجال إلى درجة تحول معها المنزل إلى شبه معسكر وتحول الليل إلى نهار من فرط الاضواء التي احاطت به". وتقول " قاموا بتهديدي بالسلاح وجالوا بي كل جنبات البيت وهم يسألون عن " الامانة " دون ان يتوقف الضرب والشتائم. كانوا يسألون : "اين بونعيلات اين جحا (...)".

واضافت " ولم يشفع لأمي كونها حاملا فقد قاموا بتعذيبها وكيها بأعقاب السجائر وأخذوني إلى مركز الشرطة في سيارة بوجو بيضاء حيث وضع احدهم رأسي بين رجليه .." وبمركز الشرطة ( مقر الشرطة الرئيسي بوجدة ) - تضيف السيدة المالكي - وهي تبكي "ضربوني بقضيب حديدي.. مزقوا ثيابي .. كانوا يعصرون خرقة (شيفون) متسخة على وجهي .. ثم تبولوا علي ". وتوقفت عن الحديث لفترة قصيرة قبل ان تضيف " قاموا باشياء اخرى يصعب علي البوح بها امامكم .. ثم قيدوني إلى كرسي وانا انزف دما ...ووضعوني في زنزانة ". وبعد أن أفرجوا عني " لكي يصطادوا بي بقية الاخوان ... جاءني في احد الايام متسول وقدم لي ورقة مكتوب عليها انه يتعين علي أنا وافراد اسرتي ان نتوجه إلى حمام بوجدة وان ندخل من الباب الامامي ونغادر من الباب الخلفي وهناك وجدنا من اخذنا إلى أحفير وفي الفجر عبرنا وادي كيس ودخلنا التراب الجزائري". وبقيت الأسرة في الجزائر - تضيف السيد المالكي - " حيث لاعائلة ولا وطن ..

الوطن الذي دافعنا من اجل استقلاله " إلى غاية سنة1975 واندلاع قضية الصحراء المغربية " حيث طلبت منا السلطات الجزائرية إما ان نعترف بالصحراء الغربية أو أن نغادر ". وأكدت السيدة المالكي " طبعا رفضنا ذلك فنحن دافعنا عن الصحراء فكيف نفرط فيها .. فأخذنا الفقيه البصري إلى ليبيا (كان ذلك سنة 1979 ) " حيث تزوجت السيدة المالكي "احد المناضلين" وانجبت منه خمسة اطفال قبل ان تعود إلى ارض الوطن عقب العفو الملكي الصادر سنة1995 .

ولم تتوقف معاناة السيدة خديجة بعد الرجوع إلى ارض الوطن حيث تقول " أطفالي مشردون الآن ولم يساعدني أحد، وليس عندي مسكن، وعلى أية حال، نحمد الله على هذه الفرصة التي اتيحت لنا لنحكي عما اصابنا واصاب ابناءنا".

وكانت السيدة المالكي قد بدأت شهادتها بالاشارة إلى معاناة اسرتها ابان فترة الاستعمار حيث كان والدها احمد المالكي ضمن أسرة جيش التحرير إلى جانب مقاومين ءاخرين كسعيد بونعيلات وأحمد المساعدي وعبد الله الصنهاجي وسعيد ولد الحاج مضيفة ان امها " كانت تخبئ السلاح وسط الصوف وتحمله إلى مكان بعيد كلما علمت بان هناك تفتيش لمنزلنا ".

واضافت " لقد عشنا كاليتامى لكننا لم نتأثر، وما اثر فينا فعلا هو التعذيب خلال فترة الاستقلال " مشيرة إلى أن والدها اختطف خلال احداث1957 بالشمال لمدة ستة اشهر و"خلال المحاكمة وجدنا أبانا في مرحاض .. أخي الصغير لم يحتمل منظره ففر وهو يقول هذا ليس أبي " . وفي سنة 1959 "عدنا لنعيش لنفس التعذيب ثم اتهمونا باننا رحلنا عبد الفتاح سباطة وعبد السلام الجبلي ..." وبعدها " طلب منا الاخوان الابتعاد والتوجه من الناظور إلى وجدة حيث تابعت دراستي ونلت شهادة الدروس الابتدائية ".

غير أنه - تضيف السيدة المالكي - حرمت حتى من فرحة النجاح فقد " اتهمونا سنة 1963 بالقيام بمحاولة انقلاب وادخال السلاح ".

الشاهدة مليكة الصنهاجي

أكدت الآنسة مليكة الصنهاجي إبنة المرحوم محمد الصنهاجي أن وفاة والدها جراء التعذيب في مركز الدرك الملكي بفجيج بعد يومين من اعتقاله بمقر عمله عقب أحداث مارس 1973 خلفت " جروحا لم تندمل لحد الساعة ".

وأشارت الآنسة مليكة الصنهاجي الى أنها "أجبرت على الابتعاد عن والدها وعمرها لا يتجاوز5 سنوات" مضيفة أن "أمها ترملت وعمرها لم يتجاوز24 سنة و في كنفها ثلاثة أطفال صغار ورابع في أحشائها بدون معيل فوافتها المنية بعد أربع سنوات من ذلك وهي تصارع المرض والظروف الاجتماعية البئيسة دون أن تعرف حقيقة اعتقال ووفاة زوجها".

وقالت إن وفاة والدها سببت "معاناة مادية ومعاناة نفسية ومعنوية" لها ولعائلتها جراء "الخوف" مشيرة إلى أن سنة 1973 أصبحت "سنة مشؤومة" بالنسبة للعائلة.

وأضافت أنه "من حسن الحظ أو من سوئه" فإن "شخصا كان رهن الاعتقال التعسفي في القضية نفسها يسمى عيسى أحمد رأى محمد الصنهاجي وهو يحتضر ليتم دفنه بعد ذلك دون إشعار العائلة" موضحة أن "الدرك الملكي اكتفى بإخبارنا بعد يومين من دفنه بأنه مات ميتة طبيعية". وأوضحت أنه كان من الصعب عليها أن تختزل حجم المعاناة التي كابدتها هي وعائلتها في هذه الشهادة مؤكدة أن الهدف " ليس هو الانتقام أو المحاسبة ولكن محاولة تخطي الماضي الذي من الصعب نسيانه". وتطرقت الآنسة الصنهاجي إلى الوضع الاجتماعي الصعب الذي تعيش فيه أسرتها حاليا.
*********
تعليق

 

الرباط : «الشرق الأوسط» 
بدأت مساء أول من أمس في مدينة فجيج (جنوب شرق المغرب) جلسة الاستماع العمومية الثالثة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في المغرب خلال الفترة بين عامي 1956 و1999 . وكانت الجلستان السابقتان قد نظمتا بالرباط يومي 21 و22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي على أن تليهما جلستان مماثلتان تعقدان في مدينتي الراشيدية وخنيفرة. وتنظم هذه الجلسات هيئة الإنصاف والمصالحة.
وترأس جلسة «فجيج» ابراهيم بوطالب، عضو هيئة الإنصاف والمصالحة. وتم خلالها الاستماع إلى عشر شهادات قدمها محمد زايدي، نجل المرحوم إبراهيم زايدي، وخديجة المالكي، نجلة المرحوم أحمد المالكي، ومليكة الصنهاجي، نجلة المرحوم محمد الصنهاجي، ومحمد قادة، وبوعزة بنشري، ومحمد عمارة، ومحمد بودردارة، وفاطمة سعد الدين، وعبد الحق بنعبد الله، وعبد الرحيم وزان، نجل بلقاسم وزان.
وقال عبد الرحيم وزان إن المطلب الرئيسي لأسرته يتمثل في التعرف على مصير والده بلقاسم وزان ميتا كان أو حيا. وأكد أن معاناة أسرته «لا يمكن أن يعوضها مال».
وأوضح أن والده المفقود، الذي ولد بفجيج سنة 1924، كان من أفراد أسرة المقاومة قبل أن ينخرط مباشرة بعد الاستقلال في صفوف القوات المساعدة، حيث كان همه الوحيد هو الدفاع عن وطنه.
وأضاف أنه تم في يوم 17 أبريل (نيسان) 1973 اعتقال والده من مقر عمله على الحدود الجزائرية بتهمة إيواء أشخاص يخططون للتآمر ضد النظام، مشيرا إلى أنه لن يظهر لبلقاسم وزان أي أثر بعد ذلك إلا بعد أن بعث برسالة من مقر السجن المركزي بالقنيطرة.
وأبرز عبد الرحيم أن القضاء أصدر يوم 30 أغسطس (آب) 1973 حكما بالبراءة لفائدة والده لكن «أيادي الغدر لم يرق لها الحكم واستعملت آلتها ليتم اختطافه من داخل السجن المركزي بالقنيطرة».
وقال الابن إن أسرة وزان تحركت مباشرة بعد اختطافه، ووجهت مراسلات عديدة إلى المسؤولين تطلب فيها معرفة مصير بلقاسم، مؤكدا أنه بالرغم من الضغوطات والتهديدات ظلت الأسرة تبحث عن الأب المختطف وذلك بفضل إصرار الأم وحرصها على عدم نسيان ما وقع.
وبعد أن أشار إلى أن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان كان قد ذكر سنة 1998 اسم بلقاسم وزان في عداد المتوفين، شدد عبد الرحيم على أنه «ما دامت أسرة بلقاسم وزان لم تتوصل بأي إثبات عن وفاته، فإن جريمة الاختفاء القسري ستظل قائمة».
ومن جهته، أكد محمد عمارة، أحد ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بمنطقة فجيج، الذين اعتقلوا في أحداث سنة 1973، أنه زج به في السجن لأسباب يجهلها ولأحداث لا علاقة له بها.
وأوضح عمارة، 59 سنة، في شهادته أنه تعرض منذ اليوم الأول لاعتقاله في 22 يوليو (تموز) 1974 برفقة شخص آخر يدعى بوعلام مهني، «لكافة أشكال التعذيب النفسي والجسدي» قبل أن ينقل إلى مدينة بوعرفة ومنها إلى مدينة وجدة.
وأضاف أنه نقل إثر ذلك إلى الدار البيضاء ليجد نفسه في معتقل درب مولاي الشريف الذي تعرف عليه بحكم كونه اشتغل بالمدينة في فترة سابقة، موضحا أنه ظل رهن الاعتقال من27 يوليو 1974 إلى17 أغسطس 1978، حيث عانى «كافة أشكال التعذيب والإهانة» مما تسبب له في أمراض تطلبت إجراء عملية جراحية في إحدى رجليه قبل أن يصاب بالشلل.
وقدمت خديجة المالكي، ابنة المرحوم أحمد المالكي، الملقب بـ«جحا»، الذي كان لاجئا في الجزائر بسبب نشاطه في المعارضة ضمن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي خرج من معطفه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (مشارك في الحكومة)، شهادتها عن معاناتها والتعذيب الذي تعرضت له هي وأسرتها خلال نهاية الخمسينات وعقد الستينات.
ولم تستطع خديجؤ المالكي أن تحبس دموعها أثناء وصفها لما تعرضت له في مركز الشرطة بوجدة عقب أحداث عام 1963، ولم يكن سنها آنذاك يتجاوز الخامسة عشرة، حيث خلصت إلى القول «لقد قاموا بأشياء يصعب علي البوح بها أمامكم». وقبل أن تسرد معاناتها في «مفوضية شرطة وجدة»، توقفت خديجة المالكي عند ملابسات اعتقالها، وأوضحت أن الأمر تم عقب تلقيها اتصالا من الجزائر حيث كان والدها لاجئا هو ومعه آخرون، يطلب فيه منها أن تستقبل سيدة «تعرفها» في محطة القطار، واصطحابها إلى أحد الأشخاص الذي سيدخلها إلى الجزائر للالتحاق بزوجها. ونفذت هذه المهمة غير أن السيدة طلبت منها أن تكتب لها رسالة تتضمن العبارة التالية «ان الأمانة وصلت». وأضافت: «لا أدري كيف وصلت الرسالة إلى يد الدائرة الرابعة للشرطة في الدار البيضاء، حيث تم اقتحام بيتنا ليلا من طرف عدد كبير من الرجال إلى درجة تحول معها المنزل إلى شبه معسكر وتحول الليل إلى نهار من فرط الأضواء التي أحاطت به».
وقالت: «هددوني بالسلاح وجالوا بي كل جنبات البيت وهم يسألون عن الأمانة»، من دون أن يتوقف الضرب والشتائم. كانوا يسألون: «أين بونعيلات.. أين جحا؟».
وأضافت «لم يشفع لأمي كونها حاملا فقاموا بتعذيبها وكيها بأعقاب السجائر، وأخذوني إلى مركز الشرطة في سيارة «بيجو» بيضاء حيث وضع أحدهم رأسي بين رجليه» وبمركز الشرطة (مقر الشرطة الرئيسي بوجدة)، تضيف المالكي، وهي تبكي «ضربوني بقضيب حديدي، ومزقوا ثيابي، كانوا يعصرون خرقة متسخة على وجهي، ثم تبولوا علي». وتوقفت عن الحديث لفترة قصيرة قبل أن تضيف: «قاموا بأشياء أخرى يصعب علي البوح بها أمامكم، ثم قيدوني إلى كرسي وأنا أنزف دما، ووضعوني في زنزانة». وقالت: «بعد أن أفرجوا عني لكي يصطادوا بي بقية الاخوان، جاءني في أحد الأيام متسول وقدم لي ورقة مكتوب عليها انه يتعين علي أنا وأفراد أسرتي أن نتوجه إلى حمام بوجدة، وأن ندخل من الباب الأمامي ونغادر من الباب الخلفي، وهناك وجدنا من أخذنا إلى بلدة أحفير، وفي الفجر عبرنا وادي كيس ودخلنا التراب الجزائري».
وبقيت الأسرة في الجزائر، تضيف خديجة المالكي، حيث لا عائلة ولا وطن.. الوطن الذي دافعنا من أجل استقلاله، إلى غاية سنة 1975، واندلاع قضية الصحراء المغربية، حيث طلبت منا السلطات الجزائرية إما أن نعترف بالصحراء الغربية أو نغادر».
وأكدت المالكي «طبعا رفضنا ذلك، فنحن دافعنا عن الصحراء فكيف نفرط فيها، فأخذنا الفقيه البصري إلى ليبيا؟»، (كان ذلك سنة 1979) حيث تزوجت خديجة المالكي «أحد المناضلين» وأنجبت منه خمسة أطفال قبل أن تعود إلى أرض الوطن عقب العفو الملكي الصادر سنة 1995 .
وفي السياق ذاته، قال بوعزة بنشري، أحد ضحايا انتهاكات الماضي، إن السلطات أقدمت على إغلاق مطبعته قاطعة بذلك مصدر رزقه الوحيد، ومتسببة في تشتت عائلته ليصبح في عداد المشردين، بدون مأوى ولا مال لمجرد أنه رفض مطلبا للسلطات باخضاع الكتب التي تتولى شركته طبعها للرقابة.
وأوضح بنشري في شهادته، أن معاناته بدأت عندما اعتقل سنة 1961 بعد مشاركته في تظاهرة بالشارع العام، حيث فصل عن عمله ككاتب خاص لرئيس (حاكم) دائرة فجيج، وهو الأمر الذي يتعارض في نظر السلطات «مع مشاركتي في هذه التظاهرة بالرغم من انني انخرطت فيها بصفتي الشخصية وليس الوظيفية».
لكن السلطات، يضيف بنشري، رأت في ذلك أمرا غير مألوف، على اعتبار «أنني مكلف بعمل يتطلب السرية، بل الأكثر من ذلك اتهموني بالوقوف وراء تنظيم التظاهرة واعتبروني عنصرا محرضا وخطيرا داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية خاصة أنهم لاحظوا أنني كنت أواظب على قراءة جريدة «التحرير»، وهذه كلها تهم برروا بها اعتقالي بمعية آخرين لمدة شهر بالسجن المدني بوجدة بدون أية محاكمة».
وأكد أنه في سنة 1963 اعتقل بمعية عبد الرحيم بوعبيد وقياديين آخرين بعد مداهمة مقر الحزب من قبل الشرطة، التي قال إنها لم تميز بين قيادة الحزب وموظف بأمانته، مشيرا إلى أنه تعرض لمدة شهر بمركز الشرطة (المفوضية المركزية بالدار البيضاء) لمختلف صنوف التعذيب.
وأضاف أنه بعد خروجه من السجن فقد عمله بسبب وجود قيادة الحزب رهن الاعتقال، مما دفعه إلى الالتحاق للعمل بمطبعة دار النشر المغربية حيث اكتسب خبرة في العمل المطبعي أهلته ليقيم مشروعا لحسابه الخاص مدفوعا، على حد تعبيره، بهاجس تطوير العمل المطبعي بالمغرب، وبالتالي «خدمة الحقل الثقافي الذي ازدهر بالإنتاجات المتنوعة التي كنا نطبعها في«شركة بنشري للطباعة والنشر» لمؤلفين وكتاب مرموقين يساريين ويمينيين فضلا عن عدد من المجلات المعروفة مثل «الثقافة الجديدة» و«الزمن المغربي» و«الفرقان» وغيرها.
ومن جهتها، أكدت مليكة الصنهاجي، ابنة المرحوم محمد الصنهاجي، أن وفاة والدها جراء التعذيب في مركز الدرك الملكي بفجيج بعد يومين من اعتقاله بمقر عمله عقب أحداث مارس (آذار) 1973، «خلفت جروحا لم تندمل لحد الساعة».
وأشارت في شهادتها إلى أنها أجبرت على الابتعاد عن والدها وعمرها لا يتجاوز5 سنوات، مضيفة أن أمها ترملت وعمرها لم يتجاوز24 سنة وفي كنفها ثلاثة أطفال صغار ورابع في أحشائها بدون معيل، فوافتها المنية بعد أربع سنوات من ذلك وهي تصارع المرض والظروف الاجتماعية البائسة من دون أن تعرف حقيقة اعتقال ووفاة زوجها.
و أبرز محمد زايدي حجم المعاناة والانتهاكات التي تعرضت لها أسرته بسبب اختطاف وتعذيب والده إبراهيم زايدي، مؤكدا أن غايته من تقديم شهادته هي «التذكير بحقائق الماضي حتى يكون الإنصاف فعليا ويحقق ما يرجى منه من اطمئنان ورضا».
واستحضر محمد زايدي في شهادته المعاناة التي تكبدتها أسرته وخاصة بعد أن توفي والده في السجن واضاف أن تلك المعاناة «طالت بلدة فجيج أيضا وخصوصا قصر زراقة لشهور عدة، مشبها ذلك بـ«الأحكام العرفية». وقال إن انتهاكات حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية آنذلك كان من تبعاتها فقدان الممتلكات ومصادر العيش.
ومن جانبه، قال محمد بودردارة إن «شهادتي في جلسة الاستماع شهادة على ذاكرة جماعية للجرح المغربي، فعندما يتعرض الفرد الواحد لعملية القمع أو محنة الاعتقال، يكون المجتمع برمته قد مس في كرامته وحريته».
وتحدث بودردارة، وهو من مواليد 1948، الذي اعتقل في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 1973 عن تجربته المريرة عبر المعتقلات السرية متوقفا بالأساس عند «وحشية التعذيب» في معتقل الكوربيس قبل أن يحال على المحاكمة ليتوج مساره السجني بالبراءة في أغسطس 1976.
وقال إنه مع كل الذين قاسموه المحنة كانوا يتأرجحون بين هاجسي الموت أو الجنون من شدة ألوان التعذيب الجسدي والنفسي وظروف الاعتقال المأساوية في الكوربيس الذي «تحول من مستودع لإصلاح الطائرت إلى مركز لإلحاق الأعطاب بالبشر».
إلى ذلك، قال عبد الحق بنعبد الله، إنه تعرض للتعذيب خلال اعتقاله في شهر يناير (كانون الثاني) من سنة 1984 على خلفية الأحداث التي شهدتها عدة مدن مغربية ومنها بركان، مما أدى إلى الحكم عليه بأربع سنوات سجنا. فبعد الحديث عن اعتقال سابق تعرض له في شهر سبتمبر (أيلول) 1982، إثر احتجاجات داخل الثانوية التي كان يدرس بها، والتي انتهت بالحكم عليه بالسجن لمدة ثلاثة أشهر نافذة حولت في المرحلة الاستئنافية إلى موقوفة التنفيذ، تطرق بنعبد الله إلى الاعتقال الذي تعرض له في يناير 1984، وكشف عن أنواع من التعذيب، التي قال إنه تعرض لها لمدة 19 يوما قبل إحالته على المحكمة.
وببساطة المرأة التي عاشت تحت جناح زوجها إلى أن تعرض للاختطاف، تحدثت فاطمة سعد الدين عن معاناتها وأسرتها والانتهاكات الحقوقية التي تعرضت لها بعد سنة 1973، مشيرة إلى أن هذه المعاناة طالت حتى الصغير الذي كان لا يزال يرقد حينها في أحشائها فلم يخرج إلى الدنيا إلا ميتا.
وأبرزت فاطمة، التي ولدت سنة 1944 بفجيج، أن زوجها خرج ذات يوم سنة 1973 إلى العمل، ولم يعد. وعوضا عنه جاءت قوات من الأمن التي رابطت أمام المنزل ليل نهار، لتبدأ فصول معاناة بلغت أوجها خلال الشهرين الأولين، حين تعرض المنزل الذي يأوي العائلة إلى حصار متواصل.
وقدم محمد قادة بدوره شهادته عن ظروف اعتقاله ومعاناته والتعذيب الذي تعرض له في بداية السبعينات والثمانينات، وقال إنه تعرض للاعتقال بسبب عمله النقابي المحض داخل الاتحاد المغربي للشغل (اتحاد عمالي).
وأوضح أن معاناته مع الشرطة بدأت عام 1972 عندما هاجمت فرقة تضم 20 عنصرا من الدرك والشرطة مقر النقابة ببركان (شرق المغرب) حيث كان يعقد اجتماعا نقابيا محليا وصادرت الوثائق النقابية. وأضاف أنه في27 مارس 1973 اعتقل من طرف شرطة بركان من دون أن يعرف السبب لينقل بعد ذلك عبر مراكز الشرطة بوجدة والدار البيضاء حيث مورست عليه «كل صنوف التعذيب التي يتعذر ذكرها». وأضاف أنه بعد 50 يوما من الاعتقال أطلق سراحه ليلا من دون إحالته على القضاء.
عن جريدة : الشرق الاوسط



الخميس، 26 يوليو 2018

محمد السافيني .. شذرات من سيرة بطل استُشهد من أجل فلسطين


المناضل محمد السافيني بطل مغربي آخر قدم حياته فداء لفلسطين.
ما زال مصيره مجهولا حتى الآن ومنذ 44 سنة.
الشهيد الحي محمد السافيني كان عضوا بالتنظيم السري لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي أسسه القائد الراحل محمد الفقيه البصري. وهو التنظيم الذي ساهم أعضاؤه بفعالية كبيرة في إسناد الجهد الشعبي الفلسطيني المقاوم، في نفس الوقت الذي قام أعضاؤه بمواجهة النزوع السلطوي للنظام المغربي في العقود الأربع الأولى لمرحلة ما بعد الاستقلال.
شكرا للصديق محمد لومة الأستاذ والباحث على نبشه في هذا التاريخ المنسي لأبطال شرفوا المغرب.

***********


تَحُل الذكرى الرابعة والأربعون لاختفاء محمد السافيني، الشاب الأمازيغي - العُروبي ورفيقي في التنظيم السري المسلح للاتحاد الوطني للقوات الشعبية -على عهد سنوات الجمر والرصاص- ابن جماعة الساحل بإقليم تزنيت، والذي أَوفَده قائدنا محمد الفقيه البصري في أكتوبر 1974 من دمشق حيث كان يدرس إلى الرباط، لتنفيذ مهمة تاريخية كبرى.
كان مهندسها الفعلي هو المناضل صلاح خلف – أبو إياد – وكانت تتمحور حول ممارسة أقصى الضغوط السياسية والدبلوماسية والنفسية على الملك الأردني حسين عشية انعقاد القمة العربية بالرباط، لإجباره على الإقرار الرسمي العربي المطلوب لاعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني، ورفع وصاية نظامه الهاشمي عن القدس والضفة الغربية إلى غير رجعة، والتي لم تكن إلا وبالاً على شعب فلسطين منذ البداية.
ونظرا لأهمية الخطة، فقد كلف أبو إياد صديقه – اللدّاوي فخري العمري أبو محمد – ونائبه بنفس الوقت في جهاز الأمن الموحد وفي فصيل – أيلول الأسود – بترؤس فريق من 14 عنصرا، ضمنهم ثلاث فتيات تونسيات من باب التمويه؛ كما يتذكر الصديق الصحافي خالد الجامعي.
وفي مذكراته التي تحمل عنوان "فلسطيني بلا هوية"، تحدث أبو إياد طويلا عن الإطار العام لهذه العملية؛ ولكنه أحجم عن ذكر التفاصيل، بما في ذلك اسم رفيقنا السافيني.
وبالفعل، انعقدت قمة الرباط لذلك العام في جو أمني خانق، ومليء بشائعات اعتزام اغتيال حسين الأردن، بنفس طريقة اغتيال رئيس حكومته في القاهرة وصفي التل.. وجدّه عبد الله الأول بالقدس في يوليوز 1951.. لذات الأسباب والدواعي!!؟
ثم خرجت القمة بالقرار التاريخي المطلوب، فلم يمض سوى أسبوعين اثنين، حتى كان الرئيس ياسر عرفات يُستقبل استقبال الأبطال بمقر الأمم المتحدة يوم 13 نونبر 1974.. ليلقي خطابه التاريخي الشهير أمام التصفيق الحاد والمتواصل لممثلي حوالي مائة وأربعين دولة في العالم.. تلاها إعطاء منظمة التحرير الفلسطينية صفة العضو المراقب، والتأكيد على حرية الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
نعم.. لقد استرجع أبو إياد الفريق المكلف بالاغتيال عن طريق مصر.. هذا الفريق الذي لم يكن مزودا بما يلزم من أسلحة وذخائر حربية، حيث بقيت في مخازنها في إسبانيا.. كما قرر القائد أبو إياد إمعانا في التضليل والمناورة لدفع الحسن الثاني إلى إقناع صديقه حسين الهاشمي بالتنازل الطوعي قبيل حدوث ما لا تحمد عقباه لاحقا.
وسيخصص الملك الحسن الثاني في الرباط ضيافة باذخة لأبي إياد وزوجته وأطفاله الستة ولثلاثة من كوماندو الرباط المفرج عنهم، بعد انتزاع الاعتراف الدولي الشهير، احتفالا بعيد ميلاد صلاح خلف المصادف ليوم 31/08/1975.
فماذا ننتظر للكشف عن رفيقنا محمد السافيني.. المختفي الوحيد في هذه العملية منذ حوالي 44 عاما؟؟
ولقد لبى داعي ربه بعد ذلك كل من أبي إياد والفقيه البصري وهما على خصام شديد، بسبب التضحية برفيقنا السافيني بهذا الشكل؛ ذلك أن الفقيه ساورته شكوك قوية في البداية من أن يكون أبو إياد هو من أخبر الحسن الثاني شخصيا بالمخطط.
لقد تسلمت منظمة التحرير الفلسطينية 14 عضوا من تنظيم صلاح خلف (أبو إياد) من المغرب عبر مصر، حيث كان مقررا أن ينفذوا عملية ضد الملك حسين في الرباط في حال رفضه رفع وصايته عن القضية الفلسطينية،
أقول عاد الفريق المكلف سالما وبقي مصير رفيقنا محمد السافيني مجهولا حتى اليوم، علما بأن لجنة الإنصاف والمصالحة اعتبرته رسميا في عداد مجهولي المصير.
والمؤلم هو أن لا أحد يتكلم عنه، بعد كل هذا الغياب الطويل منذ أكتوبر 1974. وهي القضية التي أنجزت عنها كتابا خاصا يتضمن تفاصيل غير معروفة في حوالي مائتي صفحة، سيصدر عما قريب.
الرحمة والمغفرة لكل شهداء فلسطين، وإنها لثورة حتى النصر.

*باحث ومؤرخ

**********

مساهمة الأستاذ محمد لومة في أشغال ندوة: دور المغاربيين في دعم نضالات فلسطين (الرباط 9-10/7/2018)

آنساتي سيداتي سادتي
أيها الضيوف الكرام

يتزامن قيام المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مشكورة بتنظيم هذه الندوة الهامة مع ظرف تاريخي على جانب كبير من الدقة والحساسية في ضوء ما تطالعنا  به الأحداث في هذه الأيام، بتسارع مذهل، عما أصبح يدعى بصفقة القرن، وذلك تحت ضغوط دولية هائلة، ومشاركة عدد من دول منطقتنا العربية، والتي تتراوح مواقفها من صفقة القرن المخزية هذه – لبالغ الأسى والأسف- ما بين  الاستحسان  العلني والمستفز ومابين التأييد الخجول والمحتشم، في أفق التحضير لوضع خارطة (سايكس بيكو) جديدة لمجموع دول المنطقة، تستهدف في الحقيقة والواقع اقبار  القضية الفلسطينية الى الأبد، من خلال مصادرة كل مقررات الشرعية الدولية التي انتزعناها خلال 7 عقود بدماء عشرات آلاف الشهداء… بما يوفر أمام دويلة إسرائيل كل ما تريده وتطمح اليه لإحكام سيطرتها على مقدراتنا ومصائرنا الى الأبد، برعاية غير مسبوقة من كامل أطراف المعسكر الامبريالي والرأسمالي العالمي.
أيتها الأخوات ايها الإخوة… لقد كانت منطقة المشرق العربي منذ قرون سحيقة ولا تزال بالنسبة لنا، نحن المغاربيين بمثابة القبلة، أو المنارة الهادية والمرشدة، أو البوصلة التي ينعكس  في صفحتها بكل صفاء عمقنا العربي، الإسلامي، كلما ادلهمت الآفاق، وتكثفت المخاطر ضد وجودنا وهويتنا، بما يجعلنا منشدين على الدوام الى انتصارات مشرقنا العربي والإسلامي كما بنفس الدرجة.. الى انتكاساته.. والى قضاياه الجوهرية والمصيرية كما لو أنها بحجم ومكانة قضايانا القطرية أو المحلية سواء بسواء.
وهكذا لم يكن من قبيل الصدف العابرة ان قامت كتلة العمل الوطني المغربية منذ عام 1934 بإحداث لجنة خاصة ضمن لجان برنامجها السياسي لمناهضة الاستعمار الفرنسي.. دعتها بلجنة حماية فلسطين والأماكن المقدسة بل وجعلت ترتيبها بين اللجان، يأتي قبل لجنة الشؤون الاقتصادية للقطر المغربي نفسه، على سبيل المثال، وذلك تأكيدا منها على ما كانت توليه من أهمية قصوى للمسالة الفلسطينية، وفي القلبمنها القدس الشريف بكل رموزها اليهودية والمسيحية والإسلامية.
ولقد فعلت الكتلة ذلك، حتى قبيل قيام دويلة اسرائيل في ماي 1948 بنحو أربعة عشر عاما، هذا مع العلم بأن الكتلة المغربية يومها كانت بمثابة التنظيم السياسي المغربي الأول (في أعقاب اندحار ثورة الريف المجيدة في عام 1926… واندحار ثورات جبال الأطلس لغاية 1934)… أقول كانت كتلة العمل الوطني هي الأداة السياسية السلمية بعد اندحار الكفاح المسلح ضد الاحتلال، والتي تفرعت عنها لاحقا عشرات الأحزاب والنقابات والمنظمات التربوية والفدائية، والتي ستقود بنجاح نضالات شعبنا نحو انعتاقه، ونحو بناء دولته المستقلة ذات السيادة بعد عام 1956.
وهكذا، ظلت أنظار مغاربيينا-على العموم- مشدودة الى القضية الفلسطينية، لدرجة تنظيم التظاهرات المليونية الشهيرة في الألفية الثالثة، في أهم مدن المغرب، وذلك في كل مرة يرتفع فيها منسوب التآمر والعدوان والتوسع ضد عمقنا العربي الإسلامي.
ولا يمكننا هنا نسيان واقعة بليغة مؤداها أن الأمين العام لجامعة الدول العربية الأستاذ عبد الرحمان عزام عشية إعلان قرار تقسيم فلسطين في 1947، توجه الى الأمير المناضل محمد بنعبد الكريم الخطابي في القاهرة رفقة الرئيس اللبناني رياض الصلح وعدد غفير من القادة السياسيين والدينيين العرب، وذلك لمناشدته توجيه نداء لكافة الشعوب العربية لدعوتها إلى إعلان الجهاد في فلسطين لمواجهة مخاطر التقسيم، وزرع كيان غريب في جسم المنطقة، لخدمة الصهيونية والإمبريالية العالمية، وذلك اعتبارا للمكانة العالية للأمير الخطابي في وجدان كل العرب المسلمين.
ولقد حدثني مرارا وتكرارا قائدي وصديقي المرحوم المجاهد الكولونيل الهاشمي الطود.. قائلا: (… لم يمض سوى أسبوع واحد على نداء الأمير حتى حضرالالآف من المتطوعين العرب في سبيل القضية الفلسطينية بحيث تكلفت الجامعة العربية بتجميعهم تحت إشراف صاحب نداء الجهاد، الأمير بن عبد الكريم الخطابي، حيث كان من بينهم أكثر من ألف متطوع مغاربي، معظمهم كان من ليبيا وتونس بحكم القرب الجغرافي، وأقل من ذلك من المغرب  والجزائر بحكم التباعد.
كما لا ينسى الكولونيل الطود التذكير بأن أولئك المتطوعين المغاربيين عادوا الى مصر مكرهين بعد إعلان حالة الهدنة في نهاية 1948م، لكنهم سرعان ما استفادوا من التدريب العسكري المكثف الذي وفره لهم القائد جمال عبد الناصر من أجل التعجيل بتحرير أوطانهم، ليشكلوا بعد ذلك تحت اشراف الأمير الخطابي وحدات ضاربة لجيش تحرير المغرب العربي، كما كان يسميها الأمير … مع أنه أمازيغي … ولكنه دوما كان ينأى بنفسه عن توظيف لفظ الأمازيغي كالعلامة المختار السوسي في اتجاه الانفصال والعزلة والترامي في أحضان الغرب أو الماسونية أوالصهيونية.
وهكذا، على خطى قادتنا المتطوعين الأوائل من أجل فلسطين: الكولونيل الهاشمي الطود- حمادي العزيز- عبد الحميد الوجدي- ابراهيم القاضي- حدو أقشيش وغيرهم… أقول على خطاهم المباركة، واقتداء بمساراتهم تشرفت بأن انخرط بدوري كمتطوع في صيف 1968 في تداريب منظمة الصاعقة- طلائع حرب التحرير الشعبية- التابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي، وذلك بمعسكر الزبداني بضواحي دمشقكأول عضو زكته قيادته الحزبية المغربية، حيث ضحيت بوظيفتي كمدرس ابتدائي في إقليم اكادير للذهاب إلى المشرق العربي بينما كان سني لا يتجاوز 21 عاما.
ولقد كان ذلك الانخراط في دمشق مباشرة بعد نكبة الخامس من يونيو 1967 والتي أدمت قلوبنا جميعا، كما كان ذلك التطوع بعيد معركة الكرامة المجيدة في أغوار الأردن في صيف 1968م.
ولقد كان علي وفقا لتعليمات قيادتي في التنظيم السري المسلح في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بأن أدون كل ما أتلقاه من دروس عسكرية، كي يستفيد منها لاحقا من سيأتي بعدي من المتطوعين المغاربة والذين فاق عددهم الأربعين اعتبارا من شهر يونيو 1969، قبل إخضاعهم لنفس التداريب على دفعات- سواء بمعسكر الزبداني أو بمعسكر عين بيضاء، وذلك لتصليب تكويننا العسكري في خدمة خيار العنف المسلح الذي تبناه تنظيمنا في الداخل في مواجهة الظروف القاسية المدعاة بسنوات الجمر والرصاص في المغرب كما تعلمون جميعا… هذا من جهة، ومن جهة ثانية لكي نساهم في المجهود الحربي لدعم الكفاح الفلسطيني المسلح، باعتبار ذلك كان جزءا أساسيا من برنامجنا السياسي القومي العربي، الهادف الى حشد الطاقات ضد معسكر الخصم المتمثلآنذاك في الأنظمة الامبريالية والصهيونية  والعنصرية والرجعية العربية.
وبينما جرى تقسيمنا بعد ذلك الى فصيلين عاد الأول الى المغرب، بينما بقي الثاني مناضلا مع المنظمات الفلسطينية لتنفيذ مختلف الأعمال القتالية ضد العدو… لدرجة أن رفيقنا – موح أو موح نايت بري (من جماعة تكفلت بأعالي الأطلس الكبير) نفذ لوحده 44 عملية فدائية في غضون أربع سنوات (من صيف 1969 الى صيف 1972) بينما اضطلع بنفس الواجب القومي رفاقنا الآخرون عبد الله المالكي وعبد الرحمان شوجاروزين البشير بن قدور  وغيرهم، وستنفذ أحكام الإعدام في بعض هؤلاء الرفاق في أعقاب أحداث 3 مارس 1973 المعروفة.
أما أنا، فبعد تخرجي من الكلية الحربية السورية في حمص كمهندس عسكري في صيف 1971، فقد توجهت الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة الرفيق الدكتور جورج حبش، حيث زاولت مهام تدريب مقاتليها في القطاعات: الشرقي ثم الأوسط ثم الغربي التابعة لها على مختلف صنوف الأسلحة وتكتيكات القتال ، وصولا لتدريب المئات من أعضاء المنظمات الأممية الحليفة للجبهة كالجيش الأحمر الياباني بقيادة (فوساكوشيكينوبو) والجيش الشعبي التركي بقيادة ماهر كايان ودنيس كزميش، وفصيل مجاهدي خلق الماركسي الإيراني الذي سيساهم بعد ذلك في تفجير الثورة في ايران… وغيرهم.
ولقد كان هؤلاء المقاتلون الأمميون القادمون من مختلف أطراف العالم ينفذون أعمالا قتالية ضد اسرائيل، بينما كانوا يتلقون تداريبهم، على غرار ما قام به المقاتل الياباني (كوزو أو كاموتوو) ورفاقه الأبطال في صيف 1972 بمطار  بنكوريون ضد مئات الصهاينة…
وكذا ما قام به ماهر كايان ودنيس كزميش ضد القنصل الإسرائيلي العام المدعو (ايلروم) في أنقرة.
كما حصل لي الشرف بقيادة القطاع العسكري للجبهة الشعبية في قطاع العرقوب، شمالي فلسطين المحتلة في قواعدنا براشيا الفخار وحاصبيا ومرج الزهور.
وستأتي بعدنا موجة أخرى من المتطوعين المغاربة لدعم كفاح إخواننا الفلسطينيين من خارج تنظيمنا السري المسلح، وذلك اعتبارا من أواخر عام 1972 ليستشهد منهم العديد في ساحات الكفاح المسلح من أمثال:
  • الحسين الطنجاوي- ابن مدينة تطوان والمنتمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والذي استشهد في إحدى العمليات الفدائية في شهر نونبر 1974.
  • عبد الرحمان امزغار – ابن بلدة اصيلا والذي استشهد في 15 يونيو 1975.
  • النومريالركراكي – ابن مدينة آسفي والذي استشهد في نونبر 1988.
  • مصطفى قزيبر- ابن مدينة آرفود والذي استشهد جنوب لبنان 1994،
  • عبد القادر بوناجي – طالب بكلية الطب بمونبولييه الفرنسية ابن مدينة وجدة، والذي كان منتميا لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول) والذي استشهد إبان الغزو الإسرائيلي لبيروت في عام 1982.
  • الرفيقة ناديا برادلي والتي أصابها الإسرائيليون بسرطان خطير أثناء تحقيقاتهم معها في اسرائيل مع أختهاغيثة برادلي مما أودى بحياتها بعد عودتها الى المغرب.
  • حسن بن الطيب- أبو الطيب- ابن بلدة بركان المنتمي لجبهة التحرير العربية، ثم لحركة فتح، والذي عشت معه في مخيم النبطية بعد عام 1972 والذي استشهد تحت تعذيب الأمن اللبناني في سنة 1983 وغيرهم….
ولا يسعني قبل اختتام هذه الكلمة المتواضعة إلا أن أذكر محمد السافيني،  رفيقي في التنظيم السري المسلح، والذي اعتبرته لجنة الإنصاف والمصالحة في المغرب من مجهولي المصير.
فهذا المناضل لعب دورا بارزا في عملية استصدار القرار الشهير باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ذلك القرار التاريخي الذي أصدرته قمة الرباط في  اكتوبر 1974، والذي مكن الرئيس ياسر عرفات في أقل من أسبوعين من إلقاء خطاب تاريخي هام أمام ممثلي 140 دولة بمقر هيئة الأمم المتحدةفي نيويورك في 13 نونبر 1974، بحيث ظلوا يصفقون وهم وقوف لعدة دقائق.
كما إن قرار الرباط الآنف الذكر أتاح للمنظمة فور ذلك فرصة الحصول على مقعد العضو المراقب بالأمم المتحدة، وأكد حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والسيادة.
سيداتي … سادتي…
لقد تسلمت منظمة التحرير 14 عضوا من تنظيم صلاح خلف أبي أياد من المغرب عبر مصر، والذين كان مقررا أن ينفذوا عملية ضد الملك حسين في الرباط في حال رفضه رفع وصايته عن القضية الفلسطينية، أقول … عاد الفريق المكلف سالما وبقي مصير رفيقنا محمد السافيني مجهولا حتى اليوم، علما بأن لجنة الإنصاف والمصالحة اعتبرته رسميا في عداد مجهولي المصير.
والمؤلم أن لا أحد يتكلم عنه بعد كل هذا الغياب الطويل منذ اكتوبر 1974.
هذا مع العلم بأنني أنجزت كتابا خاصا عنه سيصدر عما قريب.
فالرحمة والمغفرة لكل شهداء فلسطين وإنها لثورة حتى النصر.
والسلام عليكم.

الخميس، 25 يناير 2018

الذكرى38 لاختطاف المناضل الحسين المنوزى


 38    الذكرى  لاختطاف المناضل الحسين المنوزى     :  2010  اكتوبر   29
تحية تقدير و اعتزاز لوالدي الحسين








 اختطاف المناضل الحسين المنوزى من تونس و نقله الى المغرب   : 1972  أكتوبر  29       
       سنة وا لحسين يعاني من جحيم الاختفاء القسري38 ; 2010 اكتوبر    29                   

تخلد عائلة المنوزى مرة أخرى ومعها كافة الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق الإنسان هذه الذكرى الحزينة بمطالبتها مجددا بالكشف عن مصير الحسين المنوزى ، و توجه بالمناسبة تحية اعتزاز و تقدير كبير لوالدي الحسين ،    
، بفعل "دفاعهما، منذ ازيد من 38 سنة، عن الحق في الحياة و تصديهما المستميت لأبشع نوع
من القمع الذي عرفه تاريخ البشرية.
  فمنذ تولي المجلس الاستشاري لحقوق الانسان، وبتكليف ملكي، مهمة تسوية ملف الاختفاء القسري، حرص والدا الحسين المانوزي على التعبير باستمرار، قولا وفعلا، عن أن الحقيقة غير قابلة للتجزيء
ولا يمكن فصلها عن العدالة. فلهما منا كل التقدير لمواقفهما الشجاعة تجاه قرارات الهيئة الاولى للتعويض، ونعبر لهما عن اعتزازنا بفضحهما للتزوير الذي لجأت إليه الدولة للإعلان عن وفاة الحسين وتسليم العائلة شهادة وفاة مزورة، كما نؤكد لهما مشاعر الافتخار لموقفهما التاريخي الرافض للتعويض المادي مقابل طي صفحة الماضي".

 و السؤال الأساس يبقي هو "أين هو الحسين المنوزي؟

 "في آخر تقرير للمجلس الاستشارى لحقوق الانسان، بتاريخ 14 يناير2010 ، صنف الحسين ضمن حالات المختفين التسعة التي لم يتمكن من تحديد مصيرها حتى ذلك التاريخ، مع التأكيد على حصول قناعة لدى المجلس بوفاة الحسين. لكن رئاسة المجلس، في لقاء مع العائلة  بتاريخ 19 يوليوز 2010، لم تقدم أي معلومات عن التحريات التي قامت بها، و لا بسطت المعطيات التي اعتمدتها لصياغة تقريرها".
"لقد كان بإمكان المجلس الاستشاري لحقوق الانسان  أن يقوم بدوره في الكشف عن الحقيقة تنفيذا للمهمة الملكية، لو أنه تخلص من القيود التي قيد نفسه بها، و تحلى بالشجاعة الكافية لاستكشاف المعلومات التي وفرتها العائلة، وذلك عبر:
الاستماع للمسؤول المشرف على حراسة معتقل النقطة الثابتة 3 والذى ما زال على قيد الحياة، للحصول على مزيد من التفاصيل حول اختطاف الحسين مرة ثانية من داخل المعتقل في بداية غشت 1975 كما يدعي المجلس،
توضيح دور الدرك الملكي نظرا لأن دورية تابعة له هي التي اعتقلت الحسين بعين عودة يوم 19 يوليوز 1975 ، و هي التي باشرت التحقيق في عملية الهروب من المعتقل الذي تم يوم13 يوليوز 1975، كما أن الدرك الملكي هو الذي احتفظ بالإخوة بوريكات الى حدود شهر
1981   شتنبر  قبل نقلهم الى معتقل تازممارت

الحرية للحسين المنوزى و الحقيقة حول مصير كل المختطفين

حيا أو ميتا ، لا بد من اطلاق سراحه
و العمر المديد لوالدي الحسين ، الحاجة خديجة الشاو و الحاج علي المنوزى

عائلة الحسين المنوزى، الدارالبيضاء  
    2010   اكتوبر  29                                 

 
 

 
MAROC
29 0CTOBRE 2010:
38ème ANNIVERSAIRE DE L'ENLEVEMENT DU
MILITANT HOUCINE EL MANOUZI
HONNEUR AUX PARENTS DE HOUCINE
 
29 octobre 1972: enlèvement de Houcine EL MANOUZI, syndicaliste et militant politique, en pleine centre de la capitale Tunisienne et transfert au Maroc dans le coffre d'une voiture diplomatique.

29 octobre 2010: 38 ans de séquestration dans l'enfer de la disparition forcée

En ce jour de commémoration de ce triste anniversaire, un grand hommage aux parents de Houcine, Hajja Khadija Chaou et Hadj Ali EL MANOUZI, pour le combat qu'ils mènent depuis 38 ans pour le droit à la vie, et contre la plus ignoble forme de répression que l'humanité a connue.

Malgré leur âge très avancé, et un état de santé fragilisé par les endurances subies, les parents de Houcine ne manquent pas une occasion pour nous rappeler ce devoir de mémoire envers les générations futures, le sens du sacrifice en 1935 du père de Khadija Chaou lors de la

bataille d'Ait Abdellah contre l'occupation française, la finalité de l'engagement dans le mouvement de la résistance pour l'indépendance du pays, les vrais complots contre la démocratie et la noblesse de la lutte pour la vérité et la justice.


On ne peut transgresser la vérité, ni escamoter la justice, telle a été leur devise depuis que le CCDH a été chargé par le Roi de régler le problème du dossier des disparus.

  • Honneur aux parents de Houcine d'être parmi les premiers à dénoncer les arguments fallacieux de la première instance d'arbitrage
  • Honneur aux parents de Houcine d'avoir démontré que l'Etat a eu recours à la falsification de documents officiels pour annoncer le décès de Houcine
  • Honneur aux parents de Houcine d'avoir refusé de troquer le droit à la vie de Houcine contre le versement d'une indemnisation financière

Le 14 janvier 2010, un nouveau rapport du CCDH classe Houcine parmi les 9 cas de disparus non résolus à ce jour, et conclut à une conviction de son décès. Le 19 juillet 2010, lors d'une réunion avec la famille Houcine El Manouzi, la Présidence du CCDH n'a apporté aucun élément d'informations sur les investigations menées depuis la publication du rapport de l'IER, et n’a pas fourni la moindre explication justifiant les conclusions de son dernier rapport.

Il est certain que le CCDH aurait pu avancer dans la voie de la vérité et de l’équité pour clore définitivement le dossier des cas de disparus en suspens. Mais le manque de courage, et les lignes rouges qu’il s’est fixé, l’ont entravé dans l’accomplissement de la mission royale qui lui a été confiée. Pour preuve, plusieurs pistes suggérées par la famille n’ont pas été, ni exploitées, ni explorées, notamment :
• une nouvelle audition du responsable des surveillants du centre PF3, encore en vie, pour demander plus de précisions sur le soit disant enlèvement de Houcine du PF3 au début du mois d’août 1975.
• la clarification du rôle de la Gendarmerie Royale, étant que c’est la gendarmerie royale qui avait de nouveau arrêté Houcine le 19 juillet 1975 après son évasion du PF3, et qui avait mené l’enquête sur la tentative d’évasion. C’est ce même corps de l’Etat qui avait soustrait les frères Bourequat du PF3 pour les garder à l’Etat Major de la Gendarmerie Royale à Rabat pendant 6 ans avant de les transférer à Tazmamart au mois de septembre 1981.

Liberté pour Houcine.
Vivant ou Mort, il doit être libéré
Appel à qui de droit: libérez vos consciences

Longue vie aux parents de Houcine

Casablanca le 26 ocobre 2010